تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه ) ( 1 ) . وأما كراهة أخذ شئ من جلودها وإعطائها الجزار فقد سبق ما يدل عليها فلا نعيده . { وأما الحلق فالحاج مخير بينه وبين التقصير ولو كان صرورة أو ملبدا على الأظهر والحلق أفضل ، والتقصير متعين على المرأة ويجزي لهن ، ولو بقدر الأنملة والمحل منى ولو رحل قبله عاد للحلق أو التقصير ، ولو تعذر حلق أو قصر حيث كان وجوبا وبعث بشعره إلى منى ليدفن بها استحبابا } . المعروف بين الأصحاب وجوب النسك المزبور ويدل عليه الأخبار منها الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق قال : إن كان قد حج قبلها فليجز شعره وإن كان لم يحج فلا بد له من الحلق ) ( 2 ) وما رواه الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر إنما التقصير لمن قد حج حجة الاسلام ) ( 3 ) وما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح عن سعيد الأعرج في حديث ( إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النساء فقال : إذا لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ) ( 5 ) ومما ذكر ظهر تعين الحلق على الصرورة . وفي قباله ما رواه ابن إدريس في الصحيح من نوادر أحمد بن محمد بن أبي - نصر البزنطي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سمعته يقول : من لبد شعره أو عقصه فليس له أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبده تخير إن شاء قصر وإن شاء حلق والحلق أفضل ) ( 5 ) فيدور الأمر بين التقييد وبين رفع اليد عن ظهور ما ذكر
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 544 والتهذيب ج 1 ص 576 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 585 . ( 3 ) المصدر ج 4 ص 503 . والتهذيب ج 1 ص 585 و 516 . ( 4 ) المصدر ج 4 ص 474 ، والتهذيب ج 1 ص 502 . ( 5 ) السرائر ص 466 .