لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه ) ( 1 ) .
وأما كراهة أخذ شئ من جلودها وإعطائها الجزار فقد سبق ما يدل عليها
فلا نعيده .
{ وأما الحلق فالحاج مخير بينه وبين التقصير ولو كان صرورة أو ملبدا
على الأظهر والحلق أفضل ، والتقصير متعين على المرأة ويجزي لهن ، ولو
بقدر الأنملة والمحل منى ولو رحل قبله عاد للحلق أو التقصير ، ولو تعذر حلق
أو قصر حيث كان وجوبا وبعث بشعره إلى منى ليدفن بها استحبابا } .
المعروف بين الأصحاب وجوب النسك المزبور ويدل عليه الأخبار منها
الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل برأسه
قروح لا يقدر على الحلق قال : إن كان قد حج قبلها فليجز شعره وإن كان لم
يحج فلا بد له من الحلق ) ( 2 ) وما رواه الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر إنما التقصير لمن قد حج حجة
الاسلام ) ( 3 ) وما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح عن سعيد الأعرج في
حديث ( إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النساء فقال : إذا لم يكن عليهن ذبح فليأخذن
من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ) ( 5 ) ومما ذكر ظهر تعين الحلق على الصرورة .
وفي قباله ما رواه ابن إدريس في الصحيح من نوادر أحمد بن محمد بن أبي -
نصر البزنطي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سمعته يقول : من لبد شعره
أو عقصه فليس له أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبده تخير إن شاء قصر وإن شاء
حلق والحلق أفضل ) ( 5 ) فيدور الأمر بين التقييد وبين رفع اليد عن ظهور ما ذكر
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 544 والتهذيب ج 1 ص 576 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 585 .
( 3 ) المصدر ج 4 ص 503 . والتهذيب ج 1 ص 585 و 516 .
( 4 ) المصدر ج 4 ص 474 ، والتهذيب ج 1 ص 502 .
( 5 ) السرائر ص 466 .