ومنها صحيح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس بالظلال للنساء وقد رخص
فيه للرجال ) ( 1 ) .
لكن المشهور لم يأخذوا بظاهر هذه الأخبار فهي إما مؤولة بما لا ينافي تلك الأخبار أو مطروحة لموافقتها مع العامة وقد سبق خبر جعفر المثنى .
وأما الجواز مع الاضطرار فلا خلاف فيه وادعي عليه الاجماع ويدل عليه
الأخبار منها موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ( سألته عن المحرم يظلل
عليه وهو محرم ؟ قال : لا إلا مريضا أو من به علة والذي لا يطيق الشمس ) ( 2 )
وصحيح حريز عن علي أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) وموثق عثمان بن عيسى ( قلت لأبي الحسن
الأول عليه السلام : إن علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم ؟
فقال : إن كان كما زعم فليظلل ، فأما أنت فاضح لمن أحرمت له ) ( 4 ) .
ثم إن الأمر ليس دائر مدار وجود الشمس حتى يجوز كون المحرم تحت
القبة بالليل والشاهد صحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السلام ( سأله رجل عن الظلال
للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى ) ( 5 )
ورواه الصدوق بزيادة ( 6 ) ( أو قال من علة ) قبل قوله ( فأمر ) وزيادة ( وقال نحن
إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا ) وخبر إبراهيم قلت للرضا عليه السلام ( المحرم يظلل على
محمله ويفتدي إذا كانت الشمس والمطر يضران به ؟ قال : نعم ، قلت : كم الفداء ؟
قال : شاة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 536 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 536 والاستبصار ج 2 ص 185 .
( 3 ) راجع الفقيه كتاب الحج ب 58 ح 33 والتهذيب ج 1 ص 536 وفي الكافي
بسند آخر ج 4 ص 351 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 351 تحت رقم 7 والتهذيب ج 1 ص 536 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 351 تحت رقم 7 والتهذيب ج 1 ص 536 .
( 6 ) الفقيه كتاب الحج ب 58 ح 32 .
( 7 ) الكافي ج 4 ص 351 والتهذيب ج 1 ص 536 والاستبصار ج 2 ص 187 .