على كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه فقال : أتؤذيك هوامك ؟
فقال : نعم فنزلت الآية فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة
أيام ، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان ، والنسك شاة ، وقال
أبو عبد الله عليه السلام : وكل شئ في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يتخير ما شاء وكل
شئ في القرآن : فمن لم يجد كذا فعليه كذا ، فالأول الخيار ) ( 1 ) قوله عليه السلام :
( والأول الخيار ) يعني الأول هو المختار وما بعده عوض عنه مع عدم إمكانه .
{ وتغطية الرأس للرجل دون المرأة وفي معناه الارتماس ولو غطى ناسيا
ألقاه واجبا وجدد التلبية استحبابا ، وتسفر المرأة عن وجهها ، ويجوز أن تسدل
خمارها إلى أنفها } .
أما حرمة التغطية على الرجل فقد ادعي عليه الاجماع ودلت عليها النصوص
منها قول أبي جعفر عليه السلام في خبر القداح ( إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل
في رأسه ) ( 2 ) ومنها صحيح ابن سنان ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي وشكى
إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به ، وقال : أترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟
قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ) ( 3 )
وأما حرمة الارتماس فهي أيضا إجماعية في كلماتهم ( قدس أسرارهم ) ويدل
عليها قول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح ( لا يرتمس المحرم في الماء ) ( 4 ) .
قلت : لا يبعد شمول مثل هذا الصحيح للمرأة ومن الممكن حرمة الارتماس
في الماء مستقلة من دون اندراج الارتماس في التغطية حتى يقال باختصاص حرمتها
بالرجل .
وأما وجوب إلقاء الغطاء لو غطى ناسيا فلعدم الاشكال والخلاف في الحرمة
ابتداء واستدامة
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 358 والتهذيب ج 1 ص 537 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 345 .
( 3 ) الفقيه كتاب الحج ب 58 ح 37 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 353 ، والفقيه ب 58 ح 33 .