تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال : إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها وإن كان نبتت في منزله وهو له فليقلعها ) ( 1 ) وصحيحه الآخر وأخبره عنه عليه السلام أيضا ( سألته عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم ، فقال : إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن تبنى الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طرأت عليه فله قلعها ) ( 2 ) لكنه لا يخفى أن الخبرين كغيرهما من الأخبار لا يشملان كل ما نبت في ملكه إلا أن يدعى عدم القول بالفصل ، وتحقق الاجماع على عدم الفرق مشكل . وفي التهذيب بعد أن روى صحيح حريز المذكور قال : متصلا بقوله ( إلا ما أنبته أنت أو غرسته ) ( وكل ما دخل على الانسان فلا بأس بقلعه فإن بنى هو في موضع يكون فيه نبت لا يجوز له قلعه ) ولم يعلم أن هذه الزيادة من الخبر أو هو فتوى له ( قده ) . وأما جواز قطع شجر الفواكه فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه حسن سليمان بن خالد ( سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكة ؟ قال : عليه ثمنه يتصدق به ، ولا ينزع من شجر مكة شيئا إلا النخل وشجر الفواكه ) ( 3 ) ونحوه موثقته ، وكذا الإذخر بلا خلاف ظاهرا ويدل عليه قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة على المحكي ( رخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قطع عودي المحالة ، وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والإذخر ) ( 4 ) { وفي الاكتحال بالسواد ، والنظر في المرآة ، ولبس الخاتم للزينة ، ولبس المرأة ما لم تعتد من الحلي ، والحجامة إلا للضرورة ، وحك الجسد ، ولبس السلاح إلا للضرورة قولان أشبههما الكراهية } . وأما الاكتحال فالمشهور فيه القول بالتحريم ويمكن الاستدلال له بأخبار منها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 555 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 555 . ( 3 ) الفقيه كتاب الحج ب 4 ح 49 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 556 .