وأما عدم البأس للرجل نازلا وللمرأة فقد ظهر من الأخبار ، وأما اختصاص
الظلال بالزميل إذا كان عليلا أو امرأة فهو على القاعدة ويظهر من خبر بكر بن
صالح أو صحيحه ( كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أن عمتي معي وهي
زميلتي ويشتد عليها الحر إذا أحرمت أفترى أن أظلل علي وعليها فكتب ظلل
عليها وحدها ) ( 1 ) .
{ ويحرم قص الأظفار وقطع الشجر والحشيش إلا أن ينبت في ملكه
ويجوز قطع الإذخر وشجر الفواكه والنخل } .
أما حرمة قص الأظفار فادعي عليه الاجماع ويدل عليها صحيح معاوية عن
أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن المحرم تطول أظفاره قال : لا يقص منها شيئا إن استطاع
فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ) ( 2 ) .
وأما حرمة قطع الشجر والحشيش من الحرم فهي أيضا إجماعية وتدل
عليه الأخبار منها صحيح حريز وحسنه على ما رواه الصدوق عن أبي عبد الله
عليه السلام ( كل وشق ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت أو
غرسته ) ( 3 ) .
ومنها صحيح معاوية ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها
في الحل فقال : حرم فرعها لمكان أصلها ، قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في
الحرم قال : حرم أصلها لمكان فرعها ) ( 4 )
وأما جواز قطع ما نبت في ملكه فيدل عليه خبر حماد بن عثمان أو قويه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 536 والاستبصار ج 2 ص 185 ، والفقيه كتاب الحج ب
58 ح 30 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 537 والفقيه كتاب الحج ب 58 ح 46 . وفيه بعد قوله ( تطول
أظفاره ) ( أو ينكسر بعضها فيؤديه ذلك ) .
( 3 ) الفقيه كتاب الحج ب 4 ح 47 و 46 والتهذيب ج 1 ص 555 والكافي ج 4 ص 231 .
( 4 ) الفقيه كتاب الحج ب 4 ح 47 و 46 والتهذيب ج 1 ص 555 والكافي ج 4 ص 231 .