لتأثير شرائط الوجوب
{ ومن خلف لعياله نفقة قدر النصاب فزائدا لمدة ، وحال عليها الحول وجبت
عليه زكاتها لو كان شاهدا ، ولم تجب عليه لو كان غائبا ، ولا يجبر جنس بالجنس
الآخر } .
يدل على الحكم المذكور أخبار : منها موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي
الحسن الماضي عليه السلام قال : ( قلت له : رجل خلف عند أهله نفقة ألفين لسنتين عليها
زكاة ؟ قال : إن كان شاهدا فعليه زكاة وإن كان غائبا فليس عليها زكاة ) ( 1 ) .
ومنها موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت له : الرجل يخلف
لأهله نفقة ثلاثة آلاف درهم نفقه سنتين عليه زكاة ؟ قال : إن كان شاهدا فعليه
زكاة وإن كان غائبا فليس فيها شئ ) ( 2 ) .
وأما عدم جبر جنس بجنس آخر فالظاهر عدم الخلاف فيه ويكفي في المقام
ما دل على اعتبار بلوغ كل من الذهب والفضة النصاب ، مضافا إلى صحيحة
زرارة قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما
وتسعة عشر دينارا أيزكيها ؟ قال : لا ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير
حتى تتم ، قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء ، وقال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل كن عنده أربع أينق وتسعة وثلاثون شاة وتسع وعشرون بقرة أيزكيهن ،
قال : لا يزكى شيئا منهن لأنه ليس له شئ منهن تاما ، فليس تجب فيه الزكاة ) ( 3 ) .
وفي قبالها موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ( قلت له :
تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شئ ، فقال : إذا اجتمع
الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة لأن عين المال الدارهم
وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدارهم في
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 544 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 544 .
( 3 ) الفقيه أبواب الزكاة تحت رقم 32 وقد تقدم .