الزكاة والديات ) ( 1 ) واحتمل جريها مجرى التقية أو يكون المراد بها زكاة
مال التجارة .
{ القول في زكاة الغلات }
{ لا تجب في شئ من الغلات الأربع حتى تبلغ نصابا وهو خمسة أوسق ،
كل وسق ستون صاعا يكون بالعراقي ألفين وسبعمائة رطل ، ولا تقدير فيما زاد ،
بل تجب الزكاة فيه وإن قل } .
بعد الفراع عن اختصاص زكاة الغلات الواجبة بالغلات الأربعة دون غيرها
يقع الكلام في الشرايط : أحدها بلوغها نصابا وهذا مما لا شبهة فيه ، وادعي تواتر
النصوص الدالة عليه ، والنصاب خمسة أوسق والوسق ستون صاعا بلا خلاف
ظاهرا في شئ من ذلك ، ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( ما
أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق
ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر ، وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي
والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر
تاما ( 2 ) ، وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شئ وليس فيما أنبتت الأرض شئ إلا في
هذه الأربعة أشياء ) ( 3 ) وغيره من الأخبار والصاع أربعة أمداد بلا خلاف ظاهرا
ويدل عليه الأخبار منها صحيحة عبد الله بن سنان الواردة في الفطرة حيث قال :
( فيها صاع من تمر أو صاع من شعير والصاع أربعة أمداد ) ( 4 ) ونحوها صحيحة
الحلبي ( 5 ) .
والصاع ستة أرطال بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي ويدل
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 516 . والتهذيب ج 1 ص 375 الإستبصار ج 2 ص 39 .
( 2 ) البعل ما شرب بعروقه من غير سقي ولا سماء والرشاء بالكسر والمد :
حبل الدلو .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 351 والاستبصار ج 2 ص 14 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 371 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 371 .