فقال : عمرة في رجب وحجة مفردة في عامها ، فقلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال :
المتعة ، قلت : وكيف يتمتع ؟ فقال : يأتي الوقت فيلبي بالحج فإذا أتي مكة
طاف وسعى وأحل من كل شئ وهو محتبس وليس له أن يخرج من مكة حتى
يحج قلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال : القران والقران أن يسوق الهدي - الحديث ) ( 1 ) .
{ ويتخير القارن بالتلبية والاشعار والتقليد } .
ويدل عليه قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( يوجب الاحرام ثلاثة أشياء
التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ) ( 2 ) وفي خبر
عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم
يتكلم بقليل ولا كثير ) ( 3 ) وفي خبر جميل ( ولا يشعر أبدا حتى يتهيأ للاحرام
لأنه إذا أشعر وقلد وجلل وجب عليه الاحرام وهي بمنزلة التلبية ) ( 4 ) ونحوه
صحيح حريز ( 5 ) عنه عليه الصلاة والسلام أيضا .
{ وإذا لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن } .
لقول الصادق عليه السلام في خبر الفضيل بن يسار ( إذا انتهى إلى الوقت فليحرم
ثم يشعرها ويقلدها - الحديث ) ( 6 ) وقال له يونس بن يعقوب : ( إني قد اشتريت
بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء
والبس ثوبيك ، ثم أنخها مستقبل القبلة ثم ادخل المسجد فصل ، ثم افرض بعد
صلاتك ، ثم أخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها - الحديث ) ( 7 )
وعن كاشف اللثام القول بالوجوب وإن تحقق الاحرام بالتلبية تمسكا بإطلاق
الأوامر والتأسي ، أما التأسي فمع اشتمال أفعال المعصومين صلوات الله وسلامه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 455 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 459 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 459 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 297 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 459 .
( 6 ) الفقيه كتاب الحج ب 54 ح 4 .
( 7 ) الكافي ج 4 ص 296 والفقيه كتاب الحج ب 54 ح 8 .