على رجحان الطواف والطواف بالبيت صلاة لكن هذا يتم مع عدم المخصص
واستدل أيضا بحسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن المفرد للحج
هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال ، نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين
والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية ) ( 1 ) وظاهر هذا الجواز
بشرط التجديد ولا يبعد استفادة الكراهة من الأخبار جمعا بين حسن الحلبي
( سألته عن الرجل يأتي المسجد الحرام فيطوف بالبيت ؟ قال : نعم ما لم يحرم ) ( 2 )
وصحيح ابن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال : في هؤلاء الذين يفردون الحج
إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد
حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ) ( 3 ) وصحيح زرارة المذكور سابقا وفيه
( قلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال : ما يفعل الناس اليوم يفردون الحج فإذا قدموا
مكة وطافوا بالبيت أحلوا وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج
إلى منى بلا حج ولا عمرة ) ( 4 ) حيث أن الظاهر من هذا الصحيح الصحة حيث
يلي القران المحكوم بالصحة وكذلك الكلام في التمتع .
{ ولكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا على قول وقيل : إنما
يحل المفرد دون القارن ، والحق أنه لا يحل إلا بالنية لكن الأولى تجديد
التلبية عقيب صلاة الطواف } .
القول الأول محكي عن الشيخ ( قدس سره ) والثاني محكي عن الذخيرة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ب 459 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 455 والتهذيب ج 1 ص 494 وفي نسخة طبع النجف والكافي
بزيارة ( وقد أزمع بالحج ) بعد قوله ( يأتي المسجد الحرام ) قبل قوله ( يطوف بالبيت ) .
وقوله ( أزمع ) قال الجوهري : قال الخليل : أزمعت على أمر فأنا مزمع عليه : إذا ثبت
عليه عزمه .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 541 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 455 .