عليهم على الواجب والمستحب لا يلزم وأما إطلاق الأوامر فلا يبعد أن يحمل على
الاستحباب بقرينة خبر ابن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل ساق هديا ولم
يقلده ولم يشعره ؟ قال : قد أجزأ عنه ، ما أكثر ما لا يشعر ولا يقلد ولا يجلل ) ( 1 )
ولا يبعد التمسك بصحيح معاوية المذكور آنفا حيث يستفاد منه أن الأشياء
الثلاثة لتحقق الاحرام فمع تحقق الاحرام بالتلبية لا يجب شئ آخر والاحتياط
طريق النجاة .
{ ويشق ويطعن سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بدمه وإن كان
معه بدن كثيرة دخل في ما بين اثنين منهما وأشعره يمينا وشمالا } .
قال الصادق عليه السلام على ما حكي في صحيح جميل ( إذا كانت البدن كثيرة قام
فيما بين اثنين ، ثم أشعر اليمنى ثم أشعر اليسرى - الحديث ) ( 2 ) كما أنه إذا كان
البدنة واحدة يستفاد من النصوص الكيفية المذكورة أولا لها .
{ ويستحب التقليد وهو أن يعلق في رقبة المسوق نعلا خلقا قد صلي فيه } .
قال الصادق عليه السلام : في المحكي ( ثم يقلدها بنعل خلق قد صلي فيها ) ( 3 ) .
{ والتقليد والاشعار للبدن ويختص البقر والغنم بالتقليد } .
في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( كان الناس يقلدون البقر والغنم
وإنما تركه الناس حديثا ويقلدون بخيط أو بسير ) ( 4 ) ولا يخفى عدم الدلالة
والأمر سهل بعد كون التقليد مندوبا من أصله كالاشعار لدعوى الاتفاق على عدم
وجوب شئ منهما .
{ ولو دخل المفرد أو القارن مكة وأراد الطواف قبل ( الوقوف بعرفات )
جاز لهما } .
الطواف المندوب فقد حكي الاتفاق على جوازه ، واستدل بعموم ما دل
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 54 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 297 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 297 .
( 4 ) الفقيه كتاب الحج ب 54 تحت رقم 2 .