جوابا لبعض موارد السؤال ، وكذلك قول المهاجرين ، ولا أقل من الشك في
الاطلاق وأما ما أفيد من انجبار ضعف سند المرسل فإن علم باستناد المشهور إليه
فهو وإلا فكيف ينجبر ؟
( وفي وجوب الغسل بوطي الغلام تردد وجزم علم الهدى - ره - بالوجوب )
نسب إلى المشهور وجوب الغسل فيه ، ولا دليل يصح الاستدلال به سوى إطلاق
حسنة الحضرمي المروية في الكافي عن الصادق عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله
من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا ) ( 1 ) والخدشة في دلالتها
بالانصراف إلى صورة الانزال أولا ، ومغايرة الجنابة التي لا ينقيها ماء الدنيا
مع الجنابة التي هي محل الكلام ثانيا ، ممنوعة لأن دعوى الانصراف مشكلة جدا ،
وأما المغايرة فواضحة ، لكنه لعله يستفاد منها إن ماء الدنيا لازم لهذا الجنب ولا
يرفع جنابتها الباقية إلى يوم القيامة فتأمل .
تفريع : الغسل من الجنابة وغيرها يجب على الكافر عند حصول سببه مقدمة
للواجبات المشروطة بالطهارة ، كما يجب على المسلم ، لعدم اختصاص أحكام الله
تعالى بالمسلمين بلا خلاف ظاهرا وقد يستدل لعدم الاختصاص في الفروغ بوجوب
القيام بوظائف العبودية والايتمار بأوامر الله تعالى والانتهاء بنواهيه عقلا ، ولا يخفى
ما فيه فإنه لا كلام فيه بل في توجه الأوامر والنواهي والأحكام الفرعية إليهم ، نعم
يمكن الاستدلال بأنه لا يصح من الحكيم أن يترك الانسان مطلق العنان كالبهائم
والحيوانات مع قابلية توجه الحكم إليه ، وبهذا يثبت النبوة العامة لكنه لا يفيد
بنحو العموم ، بل يمكن عقلا توجه الأحكام أو بعضها في بعض الأوقات - كما في
أول البعثة - أو بالنسبة إلى العقلاء غير البالغين مع كمال عقلهم ورشدهم ، فالعمدة
الاجماع وظواهر الآيات والأخبار ، قال الله تعالى : ( فوربك لنسألنهم أجمعين
عما كانوا يعملون ) وروى أبو بصير ، عن أبي عبد لله عليه السلام قال : ( جعلت فداك
أخبرني عن الدين الذي افترضه الله على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 544 تحت رقم 2 .