في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : نعم ) ( 1 ) والثانية موثقة أخرى
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ، ولم
يكن رأى في منامه أنه قد احتلم ؟ قال : ( فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته ) ( 2 )
وفي قبالهما رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ،
ولم يعلم أنه احتلم ؟ قال : ( ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ ) ( 3 ) وحمله على ما إذا
كان الثوب مشتركا بينه وبين غيره ، بخلاف الموثقتين لا شاهد له مع وحدة التعبير ،
كما أنه يبعد أيضا حمل الرواية على مورد عدم الاطمينان بحصول الاطمينان في مورد
السؤال فعلى تمامية السند والتعارض كيف يرفع اليد عن الاطمينان الذي هو حجة
عند العقلاء .
( والثاني الجماع في القبل وحده غيبوبة الحشفة ) أو قدرها في مقطوع
الذكر . ( وإن أكسل عن الانزال . وكذا في دبر المرأة على الأشبه ) أما
الحكم الأول فهو إجماعي ، ويدل عليه الأخبار ، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ قال : ( إذا أدخله
فقد وجب الغسل والمهر والرجم ) ( 4 ) وقد قيد إطلاق الأخبار بما دل على اعتبار
التقاء الختانين المفسر بغيبوبة الحشفة ، ففي صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع
قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى
يجب الغسل ؟ فقال عليه السلام : ( إذا التقي الختانان فقد وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانين
هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم ) ( 5 ) هذا فيمن له الحشفة وأما من لا حشفة له كما
إذا قطع كلها أو بعضها ، فالمشهور اعتبار مقدارها ، وقد يتمسك باطلاق الأخبار المطلقة المعلق فيها وجوب الغسل على الادخال والايلاج ، بدعوى انصرافها إلى
ادخال مقدار معتد به يساوق مقدار الحشفة ، وفيه نظر لأن منشأ الانصراف إن كان الغلبة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 10 ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 10 ح 1 و 2 .
( 3 ) المصدر ب 10 ح 3 .
( 4 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 6 ح 1 و 2 .
( 5 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 6 ح 1 و 2 .