لا ترتيب فيهما ) والدليل عليه اطلاق الكتاب والسنة وعدم التعرض في الوضوءات
البيانية وفي قبالها ما رواه الكليني ( 1 ) في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : وذكر المسح فقال : ( امسح على مقدم رأسك وامسح على القدمين وابدء
بالشق الأيمن ) ورواية أخرى ، فيدور الأمر بين التقييد أو الحمل على الاستحباب
والعل الثاني أولى ، ومع عدم الترجيح فالمرجع الأصل وقدم عرفت أنه لا يبعد
القول بالبراءة وإن كان الشك في المحصل ، مضافا إلى أنه لم يظهر أن الطهور
الواجب في الصلاة أمر وراء هذه الأفعال حتى يقال بوجوب الاحتياط من جهة الشك
في المحصل ، هذا ، مضافا إلى ما في التوقيع الشريف المروي عن الطبرسي في
الاحتجاج ، حيث سئل عن المسح على الرجلين يبدء باليمين أو يمسح عليهما جميعا
معا ؟ من قوله عليه السلام : ( يمسح عليهما جميعا معا فإن بدء بإحداهما قبل الأخرى
فلا يبدء إلا باليمنى ) ( 2 ) .
( والسابع الموالاة وهو أن يكمل طهارته قبل الجفاف ) ويدل عليه
- مضافا إلى الاجماع - صحيحة معاوية بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء فيجف وضوئي ؟
فقال عليه السلام : أعده ) ( 3 ) وموثقة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إذا
توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوءك فأعد وضوءك
فإن الوضوء لا يتبعض ) ( 4 ) وفي رواية حكم بن حكيم ( 5 ) قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس ؟ قال : ( يعيد الوضوء
إن الوضوء يتبع بعضه بعضا ) وقد يقال : مقتضى الغاية المذكورة في الموثقة أن
عروض الحاجة والفصل بين اجزاء الوضوء بدون حصول الجفاف لا يصر فيقيد به
اطلاق العلة ، بل يكون حاكما حيث إنه يعين التبعيض ويفسره ، وكذلك يعين
هامش
( 1 ) في الكافي ج 3 ص 29 باب مسح الرأس والقدمين تحت رقم 2 .
( 2 ) وفي الوسائل أبواب الوضوء ب 34 ح 5 .
( 3 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 33 ح 3 و 2 و 1 . وفي الكافي ج 3 ص 35 تحت رقم 7 و 8 و 9 .
( 4 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 33 ح 3 و 2 و 1 . وفي الكافي ج 3 ص 35 تحت رقم 7 و 8 و 9 .
( 5 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 33 ح 3 و 2 و 1 . وفي الكافي ج 3 ص 35 تحت رقم 7 و 8 و 9 .