البخر ) ( 1 ) وفي دلالته على الكراهة تأمل ولعله من باب ذكر الخاصة للشئ
( والاستنجاء باليمين ) ففي مرسلة يونس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( نهى رسول
الله صلى الله عليه وآله أن يستنجي الرجل بيمينه ) ( 2 ) ( والاستنجاء باليسار وفيها خاتم عليه
اسم الله تعالى ) ويدل عليه أخبار مستفيضة منها الخبر المروي في الخصال : ( من
نقش على خاتمه اسم الله عز وجل فيحوله عن اليد التي يستنجى بها في التوضي ) ( 3 )
وظاهر مثله وإن كان الحرمة إلا أنه نرفع اليد عن هذا الظاهر بملاحظة بعض
الأخبار في هذا الباب ( والكلام إلا بذكر الله أو للضرورة ) للأخبار منها ما في
العلل : ( من تكلم على الخلاء لم تقض حاجته ) ( 4 ) وفي آخر : ( إلى أربعة أيام )
وفي استفادة الكراهة منها تأمل كما قلنا آنفا وأما التكلم بذكر الله فلأنه حسن
على كل حال كما في الصحيح وغيره ( 5 ) ، ولقائل أن يقول : الحسن الحيثي
- أعني أنه ذكر الله - لا ينافي الكراهة من جهة أخرى وعن قرب الإسناد مسندا
عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : ( كان أبي عليه السلام يقول : إذا عطس أحدكم وهو
على خلاء فليحمد الله تعالى في نفسه ) ( 6 ) وأما خروج صورة الضرورة فلقاعدة
الحرج والضرر .
( الثالث في الكيفية والفروض سبعة : الأول : النية مقارنة لغسل الوجه )
أما اعتبار النية في الوضوء كساير العبادات فهو اجماعي ، ومع تحقق الاجماع
لا حاجة إلى التكلم في الأدلة التي استدل بها ، وبعبارة أخرى الاجماع قائم على كون
الوضوء من الواجبات التعبدية والواجب التعبدي لا يتحقق بدون النية وقصد
إتيانه متقربا إلى الله تعالى ، وأما حقيقته فهي إرادة الشئ والعزم عليه ، ولما كانت
هامش
( 1 ) الفقيه أبواب السواك من كتاب الطهارة تحت رقم 4
( 2 ) الوسائل أبواب أحكام الخلوة ب 12 ح 1 .
( 3 ) جزء من حديث الأربعمائة .
( 3 ) الوسائل أبواب أحكام الخلوة ب 6 ح 2 .
( 4 ) راجع الوسائل أبواب أحكام الخلوة ب 7 ح تحت رقم 2 و 3 و 5 .
( 6 ) المصدر ب 7 ح 9 .