الكف إذا أثبت الوسط وأدير على نفسها . وأورد عليه بمخالفة هذا المعنى مع النص
والاجماع ، والنص المخالف موثقة سماعة [ إسماعيل بن مهران ] قال : كتبت إلى
الرضا عليه السلام أسأله عن حد الوجه ؟ فكتب : ( من أول الوجه إلى آخر الوجه وكذلك
الجبينين ) ( 1 ) وظاهر قوله : ( كذلك الجبينين ) وكذلك من أول الجبينين إلى آخر
الوجه ، مضاف إلى أن الظاهر من الوجه ما هو المفهوم منه عرفا وعلى ما ذكره يخرج
بعض الوجه عند الحد كما لا يخفى . ويمكن أن يستشكل بأن الاجماع مع احتمال
أن يكون المستند الصحيحة المتقدمة كيف يعتمد عليه ؟ وأما النص - أعني الموثقة -
فظهورها فيما ذكر غير مسلم من جهة أن ظاهر الجواب بيان المحدود - أعني ما بين
الحدين - فلا يبعد أن يكون المعنى - والله العالم وأولياؤه العالمون - ما بين أول
الشعر وآخر الوجه وجه ، وكذلك الجبينان وجه ، وهذا لا ينافي خروج بعض
منهما عن الوجه ، إن كان وجه الاستظهار المذكور جرا الجبينين فهو إشكال آخر من جهة أن
مقتضى القاعدة الرفع على كل تقدير ، لوقوعه مبتدأ بحسب الظاهر ، هذا مع
أنه على ما ذكر من التفسير للصحيحة لا نفهم وجه قوله عليه السلام : ( وما جرت عليه
الإصبعان مستديرا ) إلا استدارة الوجه في الجملة خارجا وإرادة هذا مستبعد لأنه
ليس أمرا مخفيا ، ثم لو كان الصحيحة مجملة والموثقة ظاهرة لا بد من الأخذ
بالموثقة وكيف كان فلا بد من الذهاب إلى ما هو المشهور أو المجمع عليه خصوصا
مع موافقته للاحتياط .
( ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ولا يجب تخليلها ) أما عدم وجوب
غسل ما استرسل فلخروجه عند حل الوجه بمقتضى الصحيحة المتقدمة ، وأما عدم
وجوب تخليل ما على الوجه من اللحية فلما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : ( كل ما أحاط به
هامش
( 1 ) لم أجده من حديث سماعة إنما رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 28 من حديث
إسماعيل بن مهران عن الرضا عليه السلام ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 55 تحت رقم
155 عن إسماعيل أيضا . وفي الوسائل أبواب نواقض الوضوء ب 17 ح 2 عنه أيضا .