وادعى على عدم رفعه للحدث الاجماع ، ويدل عليه رواية أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : ( لا إنما هو الماء
والصعيد ) ( 1 ) وخبر آخر ( 2 ) والأمر بالتيمم عند فقدان الماء في الكتاب والسنة
والخبر المخالف معرض عنه مع أنه موافق للعامة .
( وفي طهارة محل الخبث به قولان ، أصحهما المنع ) هذه المسألة حكمها -
لولا مخالفة مثل السيد والمفيد ( قدس سرهما ) - لعد من المسلمات ، فإنه لا يرتاب
بملاحظة الأوامر الواردة في غسل المتنجسات في انحصار طريق التطهير بالغسل
الغسل بالماء ويدل عليه قوله : ( كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول
قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض
وجعل لكم الماء طهورا ) ( 3 ) وبالجملة لا شبهة في انصراف الغسل المأمور به في الكتاب
والسنة بالغسل بالماء المطلق وبعض الأخبار المخالفة معرض عن العمل به يرد
علمه إلى أهله .
( وينجس المضاف بالملاقات وإن كثر ) أما نجاسة قليله فلا شبهة فيها ويستفاد
من الأخبار في الموارد الخاصة بعد القطع بعدم مدخلية خصوص المورد ، ويدل
عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت
فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح
به والزيت مثل ذلك ) ( 4 ) وادعى الاجماع في صورة الكثرة ، ولا دليل عليها من
الأخبار ، بل لا بد من دعوى القطع بعدم مدخلية القلة ، فالمايع الكثير كالنفط
المجتمع في معدنه فقد يستشكل في نجاسته ، وإن نظرنا إلى القذارات العرفية
فالظاهر عدم استقذارهم للمايع الكثير بمجرد ملاقاة جزء قليل منه مع القذر ،
فالعمدة الاجماع إن تم .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المضاف ب 1 ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الماء المضاف ب 1 ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 1 ح 2 .
( 4 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 5 ح 1 .