يكن فيه عظم فلا غسل في مسه ) ( 1 ) وأما المماثلة مع غسل الحائض فمن جهة
الاحتياج إلى الوضوء ، وقد سبق الكلام في كفاية غير غسل الجنابة عن الوضوء فلا نعيد .
( وأما المندوب من الأغسال فالمشهور غسل الجمعة ، ووقته ما بين طلوع
الفجر إلى الزوال وكل ما قرب إلى الزوال كان أفضل ) والمشهور استحبابه
ومال بعض إلى القول بالوجوب نظرا إلى ما يترائى من بعض الأخبار ، ففي المرسل
المحكي عن كتاب العروس ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا يترك غسل الجمعة إلا
فاسق ومن فاته غسل الجمعة فليقضه يوم السبت ) ( 3 ) ومنها موثقة عمار عن الصادق
عليه السلام عن الرجل ينسي الغسل يوم الجمعة حتى صلى ؟ قال : ( إن كان في وقت
فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته ) ( 4 ) إلى غير ذلك
من الروايات ، وفي قبالها أخبار يستفاد منها استحبابه مثل صحيحة ابن يقطين قال :
( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : سنة وليس
بفريضة ) ( 5 ) ورواية علي بن حمزة قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل العيدين
أواجب هو ؟ قال : هو سنة ) ( 6 ) وخبر الفضل بن شاذان عن مولانا الرضا عليه السلام
في كتاب كتبه إلى المأمون : ( وغسل يوم الجمعة سنة ، وغسل العيدين ، وغسل
دخول مكة ، والمدينة وغسل الزيارة وغسل الاحرام وأول ليلة من شهر رمضان
وليلة سبع عشرة ، وليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين
من شهر رمضان هذه الأغسال سنة ، وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله ) ( 7 ) إلى
غير ذلك من الأخبار ، ولو كان واجبا لاشتهر وبان كوجوب غسل الجنابة والحيض .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 1 ص 150 .
( 2 ) للشيخ جعفر بن أحمد القمي - ره - .
( 3 ) المستدرك ج 1 ص 152 باب كراهة ترك غسل الجمعة .
( 4 ) الوسائل أبواب الأغسال المسنونة ب 8 ح 1 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 112 تحت رقم 295 و 297 .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 112 تحت رقم 295 و 297 .
( 7 ) الوسائل أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 6 .