المشهور بل ادعى الاجماع ، والأظهر ما ذكر في الأخبار من الوجه في غسل الميت
من باب الحكمة فلا يدور الحكم مدارها وجودا وعدما .
( العاشرة : لو لقى كفن الميت نجاسة غسلت ما لم يطرح في القبر وقرضت
بعد جعله فيه ) لا دليل على وجوب غسل الكفن إلا ما عن الفقه الرضوي ( 1 ) :
( فإن خرج منه شئ بعد الغسل فلا تعد غسله ولكن اغسل ما أصاب من الكفن إلى
أن تضعه في لحده ، فإن خرج منه شئ في لحده لم تغسل كفنه لكن قرضت من كفنه
ما أصاف من الذي خرج منه ومددت أحد الثوبين على الآخر ) وفي قباله خبران
معتبران يظهر منهما لزوم القرض مطلقا دون الغسل ، أحدهما ما رواه الشيخ في
الصحيح عن ابن أبي عمير وأحمد بن محمد عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق عليه السلام
قال : ( إذا خرج من الميت شئ بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن ) ( 2 ) .
والآخر خبر ابن أبي عمير بهذا المضمون ( 3 ) ، والمشهور العمل بمضمون الرضوي
وتقييد الخبرين بما بعد جعله في القبر .
( السادس : غسل من مس ميتا ، يجب الغسل بمس الآدمي بعد برده
بالموت وقبل تطهيره بالغسل على الأظهر ، وكذا يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم
سواء أبينت من حي أو ميت وهو كغسل الحائض ) أما وجوب الغسل بمس الآدمي
بعد برده بالموت فهو المشهور ، بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه ، وحكي عن
السيد ( قده ) القول باستحباب ، والدليل على المشهور الأخبار الكثيرة منها صحيحة
محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت الرجل يغمض عين الميت أعليه غسل ؟
قال : ( إذا مسه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسه بعد ما برد فليغتسل ، قلت : فالذي
يغسله يغتسل ؟ قال : نعم - الحديث - ) ( 4 ) ومنها حسنة حريز ، أو صحيحة عن
هامش
( 1 ) المستدرك ج 1 ص 107 باب حكم النجاسة إذا أصابت الكفن .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 450 تحت رقم 1458 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 156 باب يخرج من الميت بعد أن يغسل .
( 4 ) الوسائل أبواب غسل المس ب 1 ح 1