الأخبار المستفيضة . ( وحمل المصحف ولمس هامشه ) للصحيح : ( الجنب والحائض
يفتحان المصحف من وراء الثوب ) ( 1 ) وحيث ثبت عدم الحرمة للجنب فكذا الحائض . ( الاستمتاع منها بما بين السرة والركبة ) ويدل عليه صحيحة الحلبي
أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض وما يحل لزوجها منها ؟ قال : تتزر بإزار
إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار ) ( 2 ) وغيرها وتحمل على
الكراهة بقرينة جملة من الأخبار ، منها موثقة عبد الله بن بكير عن بعض أصحابه
عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع
الدم ) ( 3 ) وصحيحة عمر بن يزيد قال : قلت للصادق عليه السلام : ما للرجل من الحائض ؟
قال : ( ما بين أليتيها ولا يوقب ) ( 4 ) ولعله بملاحظة هذه الصحيحة استشكل في
جواز الوطي في دبرها ، ولعل النهي عن الايقاب بالخصوص من جهة شدة كراهته
مع قطع النظر عن الحيض ، والحمل على الكراهة من جهة ظهور الموثقة ، ورواية
عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال :
( كل شئ ما عدا القبل منها بعينه ) ( 5 ) والظاهر اعتماد الفقهاء عليها ، فضعفها منجبرة
بالشهرة . ( ووطيها قبل الغسل ) ويدل على جوازه أخبار مستفيضة منها موثقة
ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا انقطع [ الدم ] ولم تغتسل فليأتها زوجها
إن شاء ) ( 6 ) وغيرها ، وفي قبالها أخبار دالة على المنع منه موثقة أبي بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها
قبل أن تغتسل ؟ قال : ( لا ، حتى تغتسل ، قال : وسألته عن امرأة حاضت في السفر
ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أيحل لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟
قال : لا يصلح حتى تغتسل ) ( 7 ) والأظهر الجمع بين الطرفين بالكراهة . ثم إنه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 19 ح 7 .
( 2 ) الوسائل أبواب الحيض ب 26 ح 1 .
( 3 ) الوسائل أبواب الحيض ب 25 ح 5 و 8 و 1 على الترتيب .
( 4 ) الوسائل أبواب الحيض ب 25 ح 5 و 8 و 1 على الترتيب .
( 5 ) الوسائل أبواب الحيض ب 25 ح 5 و 8 و 1 على الترتيب .
( 6 ) الوسائل أبواب الحيض ب 27 ح 3 و 6 على الترتيب .
( 7 ) الوسائل أبواب الحيض ب 27 ح 3 و 6 على الترتيب .