بشهادة موثقة ابن سنان عن رجل سمع السجدة تقرأ ؟ قال : ( لا يسجد إلا أن يكون
منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي بصلاته - الحديث - ) ( 1 ) ولا يخفى أن الجمع المذكور
ليس جمعا عرفيا بين الأدلة ، بل العرف يعاملون مع الطرفين معاملة المتباينين ،
نعم مع الأخذ بكل طرف يجمع بينه وبين الموثقة ، والظاهر أن الأخذ بالطرف
الآمر بالسجدة متعين لعدم العمل بالطرف الآخر .
( وفي وجوب الكفارة على الزوج بوطيها روايتان أحوطهما الوجوب )
واستدل عليه بأخبار كثيرة : منها رواية داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام في كفارة
الطمث : ( يتصدق إذا كان في أوله بدينار وفي وسطه بنصف دينار وفي آخره ربع
دينار قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفر ؟ قال : فليتصدق على مسكين واحد وإلا
استغفر الله ولا يعود . الحديث - ) ( 2 ) وعن محمد بن مسلم قال : سألت الباقر عليه السلام عن
الرجل أتى المرأة وهي حائض ؟ قال : ( يجب عليه في استقبال الحيض دينار وفي
وسطه نصف دينار ) ( 3 ) وفي بعض الأخبار تعيين نصف الدينار ( 4 ) ، وفي بعضها تعيين
التصدق على مسكين بقدر شبعه ( 5 ) ، ويعارض الأخبار المذكورة أخبار أخر مصرحة بعدم
الوجوب : منها صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل واقع
امرأة وهي طامث ؟ قال : ( لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله أن يقربها ، قلت : فإن
فعل أعليه الكفارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله ) ( 6 ) فلو كان الاشكال من
جهة تعارض الأخبار الموجبة مع هذه الأخبار لأمكن القول بلزوم الأخذ بالأخبار
المثبتة من جهة عمل المشهور بها وإعراضهم عن هذه الأخبار النافية ، لكن الاشكال
من جهة وقوع التعارض بين الأخبار المثبتة فإن تقييد المجموع بالخبر الأول
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 318 تحت رقم 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب الحيض ب 28 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 243 تحت رقم 20 وفيه ( وفي استدباره نصف دينار ) مكان
( في وسطه نصف دينار ) .
( 4 ) الوسائل أبواب الحيض ب 28 ح 4 و 5 .
( 5 ) الوسائل أبواب الحيض ب 28 ح 4 و 5 .
( 6 ) الوسائل أبواب الحيض ب 29 ح 1 .