شئ فيهما على الأظهر ) ويدل عليه صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام قال : ( الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين - إلى أن قال - :
ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا ) - الحديث - ( 1 ) ( وقراءة العزائم ومس
كتابة القرآن ) ويدل عليه ما تقدم في أحكام الجنب من الأخبار .
( ويحرم على زوجها وطيها موضع الدم ) بالأدلة الثلاثة ، بل صرح بعض
بكفر مستحله . ( ولا يصح طلاقها مع دخوله بها وحضوره ) وتمام الكلام في محله
إن شاء الله تعالى .
( ويجب عليها الغسل مع النقاء ) للمشروط بالطهارة ( وقضاء الصوم دون
الصلاة ) وقد ورد التنصيص عليه في أخبار كثيرة ، وفي رواية فضل بن شاذان عن
الرضا عليه السلام : ( إنما صارت الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة لعلل شتى
- الحديث - ) ( 2 ) والظاهر عدم الاختصاص بل يعم نوافلها وغيرها من الفرائض
الموقتة التي تصادف أيام الحيض ، وما في بعض الأخبار من التعليل لعدم وجوب
قضاء الصلاة ، لعموم الابتلاء بها في كل يوم وليلة لا يدل على الاختصاص ، لأن
انتقاء بعض العلل لا يوجب انتقاء علة أخرى ، وعلل في رواية فضل بعلل شتى على
أن الحكمة لا توجب انتقاء الحكم في غير موردها .
( وهل يجوز لها أن تسجد لو سمعت آية السجدة الأشبه نعم ) ويدل عليه
صحيحة أبي عبيدة الحذاء سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة ؟ فقال :
( إن كانت من العزائم فلتسجد إذ سمعتها ) ( 3 ) وغيرها من الأخبار ، وفي قبالها ما
يدل على عدم الوجوب ، كصحيحة البصري عن الحائض تقرأ القرآن وتسجد سجدة
إذا سمعت السجدة ؟ قال : ( تقرأ ولا تسجد ) ( 4 ) وقد يجمع بين الطرفين بحمل
الأخبار الآمرة على صورة الاصغاء والناهية على صورة السماع بدون الاصغاء ،
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 17 ح 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الحيض ب 41 ح 8 .
( 3 ) الوسائل أبواب الحيض ب 36 ح 1 و 4 على الترتيب .
( 4 ) الوسائل أبواب الحيض ب 36 ح 1 و 4 على الترتيب .