الانقطاع على العشرة لما كان المجموع محكوما بالحيضية كان صومها بعد الاستظهار
واقعا في أيام الحيض وهو باطل يجب قضاؤه ، ولم يتعرض المصنف ( قده ) لحال
وقت الاستظهار ، ومقتضى المرسلة إن أيام الاستظهار داخلة في أيام الاستحاضة ،
حيث دلت على انحصار أيام الحيض بالنسبة إلى المستمرة الدم بأيام عادتها ، ولا
منافاة بينها وبين ما دل على وجوب الاستظهار أو استحبابه بحمل المرسلة على الوظيفة
الواقعية ، والأخبار المتعرضة للاستظهار على الوظيفة الظاهرية .
( وأقل الطهر عشرة ولا حد لأكثره ) للاجماع والأخبار ، وقد سبق
رواية يونس في أوائل البحث ، فإنه عليه السلام قال فيها : ( أدنى الطهر عشرة أيام - إلى
أن قال : - ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام ) .
( وأما الأحكام ولا تنعقد لها صلاة ولا صوم ولا طواف ) لا إشكال في عدم
انعقاد ما كان مشروطا بالطهارة ويزيد عليه الحرمة ، وهل هي تشريعية أو ذاتية ؟
والظاهر أنها ذاتية ، ويدل عليها صحيحة خلف بن حماد المتقدمة الواردة فيمن
اشتبه حيضها بدم العذرة ، فإن قول الإمام عليه السلام بعد أن سأله السائل عن حكمها :
( فلتتق الله تعالى فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر
وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله تعالى ولتتوضأ ولتصل ) ( 1 ) تستظهر منه الحرمة الذاتية ( ولا يرتفع لها حدث ) ويدل عليه حسنة محمد بن
مسلم سأل الصادق عليه السلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ فقال : ( أما
الطهر فلا ، ولكنها تتوضأ وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله تعالى ) ( 2 )
( ويحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا فيما عدا المسجدين ) ويدل عليه
ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث الجنب والحائض : ( ويدخلان
المسجد مجتازين ولا يقعدان ولا يقربان المسجدين الحرمين ) ( 3 ) . ( وكذا وضع
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الحيض ب 2 ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب الحيض ب 22 ح 3 .
( 3 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 15 ح 17 .