تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الإكمال وله الفاضل لم يبق للتقدير والتنصيف فائدة ، ولأنّ واجبي النفقة محصورون معلومون وليست الأصناف منهم « « 1 » ثم أجاب عن الأوّل بمنع استحقاقهم له مطلقا ، بل باعتبار سدّ الخلَّة ، وعن الثاني بأنّ تعدّد الأصناف لبيان المصرف كما في الزكاة ، وعن الثالث بأنّ النفقة ليست واجبة على الإمام ، بل إذا فضل عنه شيء وأعوز غيره صرف فاضل نصيبه إلى ذلك الغير ، ولهذا لو استغنى أحد الأصناف عن نصيبه صرف إلى الصنفين الآخرين وإن كان نفقة ذلك البعض لا تجب على المستغني ، فكذا الإمام ( عليه السلام ) . وفي المقنعة : « فيقسّم ذلك بينهم على قدر كفايتهم في السّنة ومؤنتهم ، فما فضل عنها أخذه الإمام منهم ، وما نقص منها تمّمه لهم من حقّه ، وإنّما كان له أخذ ما فضل لأنّ عليه إتمام ما نقص » « 2 » . والظاهر من المرسلتين « 3 » هو أنّ عليه إتمام ما نقص وضعا ، كما أنّه له ما فضل وضعا ، وحمله على زمان بسط اليد خلاف الظَّاهر ، لأنّه يلزم اختصاص كون الفضل له بزمان بسط اليد ، وهو بعيد ، ولا يلتزم به الخصم . وفي المستدرك ، عن كتاب عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الخمس ؟ قال ( عليه السلام ) : « هو لنا ، هو لأيتامنا ولمساكيننا ولابن السبيل منّا ، وقد يكون ليس فينا يتيم ولا ابن السبيل ، وهو لنا . » الخبر « 4 » . وعن دعائم الإسلام ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) أنّه قال : « والخمس
هامش
« 1 » مختلف الشيعة ، كتاب الزكاة ، المقصد السادس في الخمس ، الفصل الثاني ، ص 206 . « 2 » المقنعة ، كتاب الزكاة ، ( ب 36 ) ، باب قسمة الغنائم ، ص 278 . « 3 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 3 من أبواب قسمة الخمس ، ح 1 ، 2 . « 4 » مستدرك الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 7 .