والقصور ، قال : « فهو كما قال زيد ، إنّما سألت عن الأنفال ، فهي لنا خاصّة » « 1 » .
ثم هل يراعى ذلك في اليتيم ؟ قيل نعم ، وقيل لا .
ويدلّ عليه ظاهر التعويض ، وقوله ( عليه السلام ) : « وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم نصف الخمس » « 2 » .
وقيل : إنّه الظاهر من التقسيم بقدر الكفاية فمع فرض الكفاية انتفى النصيب .
وفيه : أنّه أعمّ من اعتبار الفقر ، إذ قد يدّعى استحقاقهم بقدر الكفاية وإن كان عندهم مال يمكن اكتفائهم به .
ويمكن الخدشة في الأوّل بأنّه مبنيّ على الغلبة ، كما هو كذلك بالنسبة إلى الزكاة من قوله ( عليه السلام ) : « لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم » والحال أنّه لا يعتبر الفقر في بعض المصارف ، كالمؤلَّفة والعامل .
وممّا يؤيّد عدم اعتبار الفقر في اليتيم قوله ( عليه السلام ) في رواية ريّان ابن الصّلت : « وأمّا قوله * ( والْيَتامى والْمَساكِينِ ) * « 3 » فإنّ اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ، ولا يحلّ له أخذه ، وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم ، للغنيّ والفقير » « 4 » . وهو الظَّاهر من كونه قسيما للمساكين ، إلَّا أن يحمل المساكين على البالغين ، وكيف كان فالمسألة في غاية الإشكال .
والحقّ لزوم كون المستحقّ للخمس مؤمنا ومن أهل الولاية ، للشهرة ، بل
هامش
« 1 » مستدرك الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 2 من أبواب قسمة الخمس ، ح 1 .
« 2 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 8 .
« 3 » سورة الأنفال ، آية 41 .
« 4 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 10 .