تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
شرح
لموكله ، فإنه يمكن أن يقال : إنه يقبل لنفسه بعد ذلك ، وكذا العكس فيقبل لموكله فيكون له ، والثاني كأن أعطى المال بعنوان سهم السادة فقبله بعنوان سهم الإمام عليه السلام أو بالعكس فيقبل بنحو يطابق إيجاب المعطي ويصح . ولا إشكال في ذلك إلا من جهة عدم التوالي بين الإيجاب والقبول . وهو مندفع بوجهين : أحدهما : عدم كون إعطاء الخمس والزكاة والكفارة وأمثال ذلك مما هو مورد بحثنا من العقود ، بل ذلك أداء ولا يحتاج إلا إلى إعمال سلطنة من المعطي وإعمال سلطنة من الآخذ ، وكلاهما مفروض الوقوع ، فهو مشمول لإطلاق أداء ذلك . ومنه تظهر مسألة أخرى ، وهي إمكان أن يقال : إنه لا يلزم في أداء الديون الشخصية أيضا التوالي بين إيجاب التمليك من حيث أداء الدين وقبوله من باب تملك ما كان عند المديون . ولم أر التعرض لذلك أيضا وإن تعرضوا لعدم لزوم التوالي بين الإيجاب والقبول في الوكالة كما في وسيلة الفقيه الأصفهاني ، بل في تعليق السيد الطباطبائي ( 1 ) على المكاسب نقل الإجماع على عدم لزوم التوالي في العقود الجائزة . ثانيهما : أنه على فرض كونه عقدا فلا دليل على اعتبار القبول في العقود . نعم ، لا بد من أمرين في صدق العقد الذي هو المعاهدة من الطرفين : أحدهما بقاء الموجب على تعهده وعدم رد مفاد المعاهدة قبل القبول . ثانيهما كون كل من الإيجاب والقبول مبنيا على تحقق ذلك من الآخر حتى يصدق العقد والمعاهدة . ومنه يظهر فرع آخر لم أر تعرضه في كتب الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم ، وهو أنه :
هامش
( 1 ) ص 90 في تعليقه على شرط الموالاة من شروط العقد .