تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 929

مساهمون:

ص٩٢٩
شرح
جعلهما يبسطان معا ويكفان معا ) ( 1 ) . مع أن المفروض في المسألة جواز الإجبار ، فإذا جاز وجب كفاية ، بناء على ما سيجئ في الفرع الآتي إن شاء الله ، مع أن المقصود من الأمر بالمعروف الوصول إلى المعروف . وأما الثاني فقد يشكل بأن أدلة الأمر بالمعروف لا تشمله ، من جهة عدم حصول المعروف من صاحب المال . والجواب أن المعروف في المقام وصول الحق إلى المستحق ، وهذا بخلاف مثل الصلاة والصوم ، فإن المعروف حصوله من المكلف . وقد يشكل بأن الأمر بالمعروف غير تكفل الإخراج خارجا ، فهو فعل للمعروف لا أنه أمر به حتى يجب بدليل الأمر بالمعروف . والجواب عن ذلك بوجوه : منها : عدم انحصار الدليل بما يدل على وجوب الأمر بالمعروف ، فإن قوله تعالى : والحافظون لحدود الله ( 2 ) يدل على وجوب حفظ حدود الله تعالى ، لأنه ظاهر في مقام البعث ، والبعث حجة على الوجوب . ومنها : أن دليل النهي عن المنكر عام للنهي الإنشائي والزجر الخارجي كما يشهد به صريح اللغة . ومنها : أن المستفاد عرفا من الأمر بالمعروف أيضا هو التوسل بذلك إلى المعروف وحصوله ، وليس المقصود صرف الأمر ، خصوصا مع كونه في سياق النهي عن المنكر وخصوصا مع مقرونيته بالضرب وأمثاله وتقيده باحتمال التأثير ، فإن المنساق من ذلك كله أن المقصود هو وجوب إيجاد المعروف بأي نحو كان . . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 404 ح 2 من ب 3 من أبواب الأمر والنهي . ( 2 ) سورة التوبة : 112 .
الخمس — صفحة 929 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي