شرح
جعلهما يبسطان معا ويكفان معا ) ( 1 ) .
مع أن المفروض في المسألة جواز الإجبار ، فإذا جاز وجب كفاية ، بناء على
ما سيجئ في الفرع الآتي إن شاء الله ، مع أن المقصود من الأمر بالمعروف
الوصول إلى المعروف .
وأما الثاني فقد يشكل بأن أدلة الأمر بالمعروف لا تشمله ، من جهة عدم
حصول المعروف من صاحب المال .
والجواب أن المعروف في المقام وصول الحق إلى المستحق ، وهذا بخلاف
مثل الصلاة والصوم ، فإن المعروف حصوله من المكلف .
وقد يشكل بأن الأمر بالمعروف غير تكفل الإخراج خارجا ، فهو فعل
للمعروف لا أنه أمر به حتى يجب بدليل الأمر بالمعروف .
والجواب عن ذلك بوجوه :
منها : عدم انحصار الدليل بما يدل على وجوب الأمر بالمعروف ، فإن قوله
تعالى : والحافظون لحدود الله ( 2 ) يدل على وجوب حفظ حدود الله تعالى ،
لأنه ظاهر في مقام البعث ، والبعث حجة على الوجوب .
ومنها : أن دليل النهي عن المنكر عام للنهي الإنشائي والزجر الخارجي كما
يشهد به صريح اللغة .
ومنها : أن المستفاد عرفا من الأمر بالمعروف أيضا هو التوسل بذلك إلى
المعروف وحصوله ، وليس المقصود صرف الأمر ، خصوصا مع كونه في سياق
النهي عن المنكر وخصوصا مع مقرونيته بالضرب وأمثاله وتقيده باحتمال التأثير ،
فإن المنساق من ذلك كله أن المقصود هو وجوب إيجاد المعروف بأي نحو كان .
. . .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 404 ح 2 من ب 3 من أبواب الأمر والنهي .
( 2 ) سورة التوبة : 112 .