ولعل الظاهر إلحاق من يريد الاحتراف بمن هو محترف فعلا في
جميع ما ذكر ( * 1 ) .
شرح
في الحكم المذكور . والدليل على ما ذكر : عدم صدق عنوان الفقير والمسكين في
الزكاة والخمس .
وأما دعوى إطلاق مثل موثق سماعة المتقدم ( 1 ) ، فيمكن دفعه بما أشير إليه في
الجواهر من الانصراف إلى المتعارف ( 2 ) .
وتوضيحه أن يقال : إنه لا وجه للانصراف إلى المتعارف في الأحكام الكلية
المتعلقة بنفس موضوعاتها ، لأنها من قبيل القضايا الحقيقية التي موضوعها تقدير
الوجود ، لا الموجود الفعلي ، ولا يفرض الغلبة في التقدير المساوق للقضية
الشرطية ، بخلاف ما إذا كان الموضوع هو الخارج أو ما يحصل في الخارج
بحسب النوع ، فالحكم الكلي الذي مفاده مثلا وراثة الطبقة الأولى عن الميت لا
يحمل على الغالب ، وأما السؤال عما وقع في الخارج يحمل على الغالب ، وليس له
إطلاق بحيث يشمل فرض كون الابن أو البنت قاتلين لأبيهما ، وكذا لو صار الابن
موضوعا من باب المثال للموضوع الكلي فقيل : ( إن دين الميت على ابنه ) وكان
ذلك من باب المثال للوارث فلا يشمل صورة عدم كونه وارثا . وفي ما نحن فيه لا
يكون الدار الموضوع في موثق سماعة موضوعا حقيقيا للحكم بل هو من باب
المثال ، ومورد المثال هو الموضوعات الخارجية أو ما يحصل في الخارج بحسب
النوع ، وهو محمول على الغالب ، فافهم وتأمل .
ولا يخفى أن شبهة الإطلاق جائية في الفرع المتقدم مع جوابها ، فالظاهر عدم
جواز الأخذ .
( * 1 ) والدليل عليه أمران : أحدهما إلقاء الخصوصية مما ورد في المحترف بنظر
هامش
( 1 ) في ص 515 .
( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 311 .