لكن يستثنى من ذلك ما إذا كان رأس ماله كافيا لقوت عمره
المتعارف ( * 1 ) ، بل الأحوط بل لعل الظاهر استثناء ما إذا كان قابلا للتبديل
بما يفي ربحه بمؤونة سنته إذا لم يكن التبديل حرجيا ( * 2 ) .
شرح
فإذا ثبت ذلك في الزكاة ثبت في الخمس أيضا ، لأنه في كل ما يستحق
الزكاة على تقدير عدم كون المستحق هاشميا يستحق الخمس في ذلك المورد .
وهذا ما يستفاد من أخبار التعويض ( 1 ) وإن لم يكن ذلك دليلا على العكس ، فيمكن
أن يكون باب الخمس أوسع ، كرامة لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله .
( * 1 ) كما في الأراضي الملصقة بالمدن الكبار في عصرنا ، فإن منافعها من حيث
الزرع يمكن أن لا تكون وافية بمؤونة السنة ولكنها بنفسها كافية لمؤونة جميع
عمره ، وذلك لعدم صدق الفقير عليه قطعا .
وفي الجواهر : ( إن حل الزكاة لأمثالهم كما ترى ) ، ( 2 ) وكأنه بصدد الإيراد على
الأصحاب من إطلاقهم الحكم بجواز أخذ الزكاة مع عدم وفاء الربح بمؤونة سنته .
والعجب من صاحب العروة ومن علق عليها ممن عثرنا على تعاليقهم من
الإطلاق وعدم استثناء ذلك ( 3 ) .
( * 2 ) في الجواهر :
إنه قد يتوقف في حل أخذ الزكاة في مثل ذلك ، بل
يمكن دعوى عدم شمول النصوص لذلك ، حملا لها
على المتعارف ( 4 ) .
أقول : ليس فيها ما قيدنا به الحكم في المتن من عدم الحرج ، والظاهر دخالته
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 وص 359 ح 9 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) الجواهر : ج 15 ص 311 .
( 3 ) العروة : كتاب الزكاة ، الفصل السادس ، المسألة 1 .
( 4 ) الجواهر : ج 15 ص 311