تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : ( يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ) ؟ قال : نعم . قال : ( كم يفضل ) ؟ قال : لا أدري . قال : ( إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة ) قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : ( بلى ) . قال : قلت : كيف يصنع ؟ قال : ( يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويبقي منها شئ يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضه على عياله حتى يلحقهم بالناس ) ( 1 ) . ولعل اشتراط زيادة نصف القوت للمخارج الأخر من الكسوة والمداواة والضيافة والمسافرة وغير ذلك ، كما أن الحكم بوجود الزكاة في ماله محمول على الاستحباب على ما هو المذهب في مال التجارة ومقتضى الإطلاق جواز الأخذ ولو كان رأس ماله كافيا لقوت سنته . ويؤيد ذلك أيضا خبر عبد العزيز - غير المعتبر ، اللائح من متنه آثار الصدق - قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير : إن لنا صديقا - إلى أن قال : - وله دار تسوي أربعة آلاف درهم ، وله جارية وله غلام يستقي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 159 ح 4 من ب 8 من أبواب المستحقين للزكاة .