شرح
والتحديد بالسنة الواحدة مع فرض الفقر المدقع بعد ذلك - دون أقل من ذلك ولا
أكثر - تعبد محض لا يناسب مقام التعليل .
وإن أبيت عن ذلك فيحمل المجمل في الصدر على المبين . هذا . خصوصا مع
أنه ليس المفروض إعطاء الخمس في السنة الواحدة ، فافهم وتأمل .
الثالث : مرفوع أحمد بن محمد ، وفيه :
( فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ) ( 1 ) .
والاستدلال به ظاهر ، فإنه لا وجه لحمل الكفاية المطلقة في العرف على
السنة الواحدة ، إذ لو فرض التقييد لا فرق بينه وبين كفاية الشهر أو اليوم واليومين ،
ولا ريب أن الكفاية المطلقة هي الكفاية الدائمة الحاصلة غالبا بكون ما بيده رأس
مال يكفي ربحه أو غلته لسنته في جميع سنوات عمره .
الرابع : ما ورد في باب الزكاة ، مثل موثق سماعة ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزكاة هل تصلح
لصاحب الدار والخادم ؟ قال : ( نعم ، إلا أن تكون داره
دار غلة فخرج له من غلتها دراهم ما يكفي به لنفسه
وعياله ، فإن لم يكن الغلة تكفيه لنفسه ولعياله في
طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلت
له الزكاة ، فإن كانت غلتها تكفيهم فلا ) ( 2 ) .
وغير ذلك من الروايات الناصة في استثناء رأس المال ولو كان بنفسه أزيد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 364 ح 2 من ب 3 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 161 ح 1 من ب 9 من أبواب المستحقين للزكاة .