وكذا إذا صالح الحاكم على انتقال الخمس من العين إلى الذمة ( * 1 ) .
ومن ذلك يظهر أن نقل الخمس من العين إلى ذمة المالك لا يتوقف
على القبض والإقباض ، بل يحصل بالمصالحة مع الحاكم فيصير
الخمس على ذمة المالك .
كما أنه يمكن القول بجواز تمليك شخص من يستحق التملك من
الهاشمي الفقير من دون القبض والإقباض ثم المصالحة معه بالذمة بعد
قبوله فيصير ما في ذمة المالك للشخص المذكور . وكذا مستحق التمليك
من السهم المبارك ( * 2 ) .
وهنا قسم ثالث وهو المصالحة أو القبض والإقباض القرضي بعنوان
فمقتضاه كونه كما في الخارج .
شرح
( * 1 ) لعين ما ذكر ، بل هو أقل إشكالا من جهة قطع البدلية في جميع الأحكام في
الأول عند إعطائه للحاكم ، إذ لا معنى لاستثناء المؤونة وجواز التأخير ووجوب
الأداء بالنسبة إليه ، وإن أمكن الجواب عنه بأنه حين الإعطاء إلى المالك بعنوان
الخمس يعود الأحكام بعنوان المعاملة ، كما لا يخفى . وهذا الإشكال غير جار في
الصورة الثانية .
( * 2 ) وحينئذ لا يتوقف النقل إلى الذمة - على وجه الخمس أو على وجه
الملكية للشخص - على القبض والإقباض المعمولين في زماننا ، فإن الحاكم إن
كان مستحقا للأخذ فله حق أن يصالح من دون القبض والإقباض .
وما في بعض الأدلة من عنوان الإعطاء فليس إلا من باب لزوم إعطاء الحق
على الظاهر ، وليس للإعطاء موضوعية . وإن شك في ذلك ففي إطلاق باقي أدلة
الخمس التي منها الآية الشريفة كفاية في إلقاء خصوصية الإعطاء .