تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وكذا إذا صالح الحاكم على انتقال الخمس من العين إلى الذمة ( * 1 ) . ومن ذلك يظهر أن نقل الخمس من العين إلى ذمة المالك لا يتوقف على القبض والإقباض ، بل يحصل بالمصالحة مع الحاكم فيصير الخمس على ذمة المالك . كما أنه يمكن القول بجواز تمليك شخص من يستحق التملك من الهاشمي الفقير من دون القبض والإقباض ثم المصالحة معه بالذمة بعد قبوله فيصير ما في ذمة المالك للشخص المذكور . وكذا مستحق التمليك من السهم المبارك ( * 2 ) .
وهنا قسم ثالث وهو المصالحة أو القبض والإقباض القرضي بعنوان فمقتضاه كونه كما في الخارج .
شرح
( * 1 ) لعين ما ذكر ، بل هو أقل إشكالا من جهة قطع البدلية في جميع الأحكام في الأول عند إعطائه للحاكم ، إذ لا معنى لاستثناء المؤونة وجواز التأخير ووجوب الأداء بالنسبة إليه ، وإن أمكن الجواب عنه بأنه حين الإعطاء إلى المالك بعنوان الخمس يعود الأحكام بعنوان المعاملة ، كما لا يخفى . وهذا الإشكال غير جار في الصورة الثانية . ( * 2 ) وحينئذ لا يتوقف النقل إلى الذمة - على وجه الخمس أو على وجه الملكية للشخص - على القبض والإقباض المعمولين في زماننا ، فإن الحاكم إن كان مستحقا للأخذ فله حق أن يصالح من دون القبض والإقباض . وما في بعض الأدلة من عنوان الإعطاء فليس إلا من باب لزوم إعطاء الحق على الظاهر ، وليس للإعطاء موضوعية . وإن شك في ذلك ففي إطلاق باقي أدلة الخمس التي منها الآية الشريفة كفاية في إلقاء خصوصية الإعطاء .