تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
شرح
والاستصحاب لا ينافي الاحتياط . وثانيا : يمكن أن يقال بتعين ذلك من باب العلم الإجمالي بوجوب قصد الظهر أو قصد العصر أو الإتيان بالعصر ، والإشكال في حل العلم الإجمالي بالأصل المشار إليه - أي استصحاب عدم الإتيان بالظهر - من جهة احتمال كون الأصل المذكور محكوما بقاعدة الفراغ ، فإنه لو قصد العصر من أول الصلاة فلا يجري الاستصحاب ، لمحكوميته بقاعدة التجاوز في الصورة المذكورة . لكن يمكن الجواب عن المناقشة في الاستصحاب إما بأن يقال : إن حكومة الحاكم إنما هي في صورة الإحراز وإلا لم يجر الاستصحاب في صورة احتمال وجود الخبر الصحيح ، وفيه بحث ، أو يقال : إن مقتضى استصحاب عدم قصد العصرية واستصحاب عدم الإتيان بالظهر مع فرض عدم القصد المذكور تعين لزوم قصد الظهرية ، وفيه أيضا بحث ، من جهة احتمال لزوم نشو الأعمال عن قصد العصرية ، فلا يكون له حالة سابقة مع وجود الموضوع . وثالثا : يمكن أن يقال : إنه يجوز أن يقصد ما قصده أولا ، لأنه إن كان الذي قصده أولا هو الظهر فلا إشكال فيه ، لأنه ينطبق على ما هو تكليفه إن لم يأت بالظهر قبل ذلك ولا حرج عليه إن أتى به ، وإن قصد به العصر فلا إشكال فيه حينئذ ، لأنه معذور في ترك الظهر لقاعدة التجاوز . وكون حكومة قاعدة التجاوز على الاستصحاب في صورة إحراز الموضوع لا يلازم كون مقتضاها محدودا بصورة الإحراز ، فإن جريانها في الفرض المذكور موجب للعلم بعدم الإثم في عدم قصد الظهر في هذا الحال ، لأن قصد ما قصده أولا إما ينطبق على الظهر أو ينطبق على فرض يكون معذورا في ترك الظهر لقاعدة التجاوز ، فتأمل .