شرح
وثالثا : يمكن إنكار العلم الإجمالي رأسا ، من جهة عدم الدليل على حرمة
القطع على تقدير قصد العصرية واقعا ، لأن القدر المسلم من وجود الدليل هو قطع
الصلاة التي يمكن احتسابها في مقام الامتثال لا مطلقا .
ورابعا : لا يلزم في الانحلال اتحاد فرضي الأصلين ، بل يكفي جريانهما في
الانحلال ولو مع اختلاف الفرضين ، فتأمل .
وخامسا : أن الأصلين اللذين يكونان مرجعا في المقام مع قطع النظر عما مر
هو استصحاب بقاء التكليف بالعصر واستصحاب جواز فعل المنافي من الاستدبار
والكلام وأمثالهما ، وليس أحد الأصلين هو البراءة والآخر هو الاشتغال .
الوجه الثالث : الصحة في ما إذا رأى نفسه في العصر كما أفتى به بعض أعيان
العصر في تعليقه على العروة ، وكأنه من جهة قاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما مضى ،
وتخصيصه بذلك من جهة لزوم تشخص عنوان ما فيه التجاوز من العصرية
والظهرية .
الوجه الرابع : هو الصحة مطلقا - لقاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما مضى -
والإتيان بما في يده من الأجزاء ، إلا أن يكون إعادته موجبة لزيادة الركن .
وهو الأصح ، لما أشير إليه من قاعدة التجاوز .
والإيراد عليها تارة بأن اللازم نشو الأفعال عن قصد العصرية ، وإثبات قصد
العصر لا يثبت النشو ( 1 ) ، وأخرى بعدم إثبات القاعدة عنوان العصرية بل مقتضاه
الصحة واللازم في مقام الامتثال إحراز العصرية ، وثالثة بلزوم تشخص العنوان كما
اعتمد عليه غير واحد من الأعلام ، كل ذلك مدفوع :
هامش
( 1 ) روائع الأمالي : ص 7 .