تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
شرح
لقاعدة الاشتغال ) وفي هذا الظرف لا مجال لجريان البراءة ، لأنها إنما تجري في ظرف يصلح لأن يصير منشأ لمخالفة التكليف الواقعي ، وذلك يتحقق في عدم اتصاف قطع الصلاة بالمعدومية ، لأنه يستحيل الحكم بحرمة القطع مع فرض عدم القطع ، ففي ظرف حل العلم بقاعدة الاشتغال لا معنى للبراءة ، وفي ظرف لها معنى لم تجر قاعدة الاشتغال كي ينحل به العلم ( 1 ) . انتهى . أقول : فيه أولا : أن البراءة في فرض الشك المشروط بعدم القطع جارية لا مع حفظ الفرض بل بمعنى تبديل الفرض بفرض القطع ، كما أن الحرمة على تقدير صحة الصلاة موجودة في فرض الشك المتقوم بعدم القطع لا مع حفظ الفرض بل بمعنى إبقاء الفرض ، كما أن قاعدة الاشتغال لا تقتضي الإعادة مع حفظ فرض الشك ، لأنه بالعمل يتبدل الفرض بالقطع بالبراءة . كيف ! ونظير الشبهة المذكورة واردة في جميع الواجبات والمحرمات ، فإن الواجب هو الإتيان بالفعل في فرض عدم إتيانه ، ومقتضاه تبديل الفرض وإلا لزم الأمر بالنقيض في فرض تحقق نقيضه الآخر ، والمحرم هو إتيان الفعل في فرض عدم الإتيان ومقتضاه إبقاء الفرض وإلا لزم اقتضاء الشئ على فرض حصوله . وثانيا : أنه يمكن أن يقال : إن ما ينحل به العلم الإجمالي هو أصل واحد ، وهو عدم قصد العصرية في تلك الصلاة المترتب عليه بطلانها الموجب لجواز القطع والمترتب عليه الإتيان بصلاة أخرى ، فليس في البين أصلان حتى يختلف مقتضاهما ، وما ذكره في طي بعض كلامه من كون الشرط هو نشو الأعمال الصلاتية عن قصد العصرية مما لا دليل عليه ، بل المتيقن هو لزوم قصد العصرية المحكوم بالعدم ، بخلاف النشو المذكور الذي ليس له حالة سابقة إلا بعدم الموضوع .
هامش
( 1 ) روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : ص 7 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 672 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي