شرح
وإنما الكلام في أمور :
منها : أن لزوم قصد كون الباقي ظهرا إجمالا أو تفصيلا مما هو قطعي وليس
بمحتمل حتى يقال : إنه يقصد ذلك رجاء .
وأما لزوم القصد التفصيلي - بمعنى عدم الاقتصار على الإتيان على ما قصده
أولا الممكن انطباقه على الظهر - فلما يأتي في الأمر المتأخر .
وأما عنوان العدول فليس بمأمور به بحيث يلزم على المكلف قصد عنوان
العدول حتى يعدل إلى الظهر رجاء ، لأن المسلم بل الظاهر من الدليل هو الإتيان
بما هو عدول بالحمل الشائع أي يقصد بالباقي كونه ظهرا أو يقصد بالنسبة إلى ما
مضى كونه ظهرا أيضا ، وهذا قطعي ، لا رجائي كما في المستمسك ( 1 ) ورسالة
المحقق العراقي ( 2 ) .
والحاصل أن قصد الظهرية قطعي وقصد عنوان العدول غير مبعوث إليه حتى
يقصد حصوله رجاء .
ومنها : أن قصد الظهرية المحتمل كونه عدولا وإن كان مصححا للصلاة
وموجبا لبراءة الذمة عن الظهر قطعا ، لكنه قد يتأمل في لزومه من وجهين :
أحدهما : أن البقاء على ما قصده أولا يمكن أن يكون منطبقا على قصد الظهر
إجمالا ، فلا يعلم مخالفة التكليف بالبقاء على ما قصده أولا ، لأنه لا يعلم الإتيان
بالحرام بقطع الصلاة المفروضة عليه ، إلا أنه غير محرز لصحة الصلاة قطعا .
وهو مردود ، من جهة أن الواجب على المكلف قصد الظهرية ، ولا يعلم امتثال
التكليف الواجب عليه قطعا بالبقاء على ما قصده أولا فيجب لقاعدة الاشتغال ،
وليست الشبهة في حكم الشبهة التحريمية من جهة أن المحرم هو قطع الصلاة
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 7 ص 596 .
( 2 ) ص 8 .