ختام فيه مسائل متفرقة
الأولى : إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر فإن كان قد صلى الظهر
بطل ما بيده . *
شرح
* أقول : فيه وجوه :
الوجه الأول : البطلان الظاهر في عدم لزوم إتمام ما بيده وجواز قطعه ، وهو
الذي يقتضيه المتن .
والوجه في ذلك عدم إمكان تصحيحه بالعدول ، لفرض الإتيان بالسابقة وعدم
إحراز عنوان اللاحقة وهو قصد العصرية ، ومقتضى الأصل عدم قصد العصرية إن
كان الشرط فيه هو القصد ، وإن كان الشرط نشو الأفعال عن قصد العصرية - كما
في رسالة المحقق العراقي ( قدس سره ) خاليا عن الدليل ( 1 ) - فمقتضى الأصل عدم تحقق
صلاة العصر ، وأما العلم الإجمالي المقتضي للزوم الإتمام إن قصد في المفروض
عنوان العصرية والإعادة إن لم يقصد فمدفوع بالانحلال ، فإن مقتضى قاعدة
الاشتغال هو الإعادة وعدم الاكتفاء ومقتضى أصالة البراءة جواز القطع ، فالصلاة
محكومة بالبطلان من حيث عدم الاكتفاء بها وجواز قطعها .
الوجه الثاني : الحكم بلزوم الإتمام ثم الإعادة كما يظهر من غير واحد من
محشي العروة ، وهو الذي اختاره المحقق العراقي ( قدس سره ) في تعليق رسالته ( 2 ) .
والوجه في ذلك هو العلم الإجمالي المتقدم . ودعوى " الانحلال بجريان
الأصل النافي والمثبت " مدفوعة بعدم جريان الأصل النافي في ظرف جريان
الأصل المثبت حتى يتحقق الانحلال ، لأن قاعدة الاشتغال إنما تجري في ظرف
الشك المشروط بعدم القطع ( وذلك للقطع بالتكليف بالعصر بعد القطع ، فلا مورد
هامش
( 1 ) روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : ص 7 .
( 2 ) روائع الأمالي : ص 8 .