تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
ختام فيه مسائل متفرقة الأولى : إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر فإن كان قد صلى الظهر بطل ما بيده . *
شرح
* أقول : فيه وجوه : الوجه الأول : البطلان الظاهر في عدم لزوم إتمام ما بيده وجواز قطعه ، وهو الذي يقتضيه المتن . والوجه في ذلك عدم إمكان تصحيحه بالعدول ، لفرض الإتيان بالسابقة وعدم إحراز عنوان اللاحقة وهو قصد العصرية ، ومقتضى الأصل عدم قصد العصرية إن كان الشرط فيه هو القصد ، وإن كان الشرط نشو الأفعال عن قصد العصرية - كما في رسالة المحقق العراقي ( قدس سره ) خاليا عن الدليل ( 1 ) - فمقتضى الأصل عدم تحقق صلاة العصر ، وأما العلم الإجمالي المقتضي للزوم الإتمام إن قصد في المفروض عنوان العصرية والإعادة إن لم يقصد فمدفوع بالانحلال ، فإن مقتضى قاعدة الاشتغال هو الإعادة وعدم الاكتفاء ومقتضى أصالة البراءة جواز القطع ، فالصلاة محكومة بالبطلان من حيث عدم الاكتفاء بها وجواز قطعها . الوجه الثاني : الحكم بلزوم الإتمام ثم الإعادة كما يظهر من غير واحد من محشي العروة ، وهو الذي اختاره المحقق العراقي ( قدس سره ) في تعليق رسالته ( 2 ) . والوجه في ذلك هو العلم الإجمالي المتقدم . ودعوى " الانحلال بجريان الأصل النافي والمثبت " مدفوعة بعدم جريان الأصل النافي في ظرف جريان الأصل المثبت حتى يتحقق الانحلال ، لأن قاعدة الاشتغال إنما تجري في ظرف الشك المشروط بعدم القطع ( وذلك للقطع بالتكليف بالعصر بعد القطع ، فلا مورد
هامش
( 1 ) روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : ص 7 . ( 2 ) روائع الأمالي : ص 8 .