شرح
التعريض لإتمام الفريضة ، مع أنه يقال في ذلك : إنه مع فرض عدم تمامية الجواب
المتقدم لا يقتضي التعريض الثاني إلا عدم اقتضاء تعين الفاتحة والتعريض للنافلة
يقتضي ذلك ولا تعارض بينهما .
ويدل على ذلك - مضافا إلى ما أشير إليه - غير واحد من الأخبار :
منها خبر العلاء وفيه : " فصلى ركعة بفاتحة القرآن " ( 1 ) ، ومضمر محمد بن
مسلم وفيه : " ثم قرأ فاتحة الكتاب " ( 2 ) ، وحسن الحلبي وفيه : " تقرأ فيهما بأم
الكتاب " ( 3 ) ، وحسن الحسين بن أبي العلاء وفيه : " صلى ركعتين وأربع سجدات
بفاتحة الكتاب " ( 4 ) ، وخبر أبي بصير وفيه : " يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب " ( 5 ) ، وصحيح
الحلبي وفيه : " تقرأ فيهما بأم الكتاب " ( 6 ) ، وغير ذلك مما ورد في الركعة القيامية أو
الركعتين عن قيام أو الركعتين عن جلوس ، ولذا قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) ما قال
بحيث لم يقم عنده وجه لقول المفيد والحلي ( 7 ) .
لكن الإنصاف أنه يمكن توجيه القول المذكور بإطلاق روايات عمار وأن الجمع
بينهما وبين ما تقدم من الأدلة جواز الأمرين ، غاية الأمر استحباب قراءة الفاتحة .
ويمكن أن يقال : إن مقتضى الأخذ بالكل إما الإتيان بصلاة الاحتياط بنحو
يصلح للجزئية بمراعاة الاتصال وعدم الإتيان بالمنافي فلا يجب فيه الفاتحة
ويجب فيها القيام والإخفات ولا يجب فيها التكبير للافتتاح ، وإما الإتيان بها على
نحو الاستقلال بالإتيان بالركعتين عن جلوس أو بركعة قائما بعد الإتيان بالمنافي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 319 ح 2 من ب 9 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ص 321 ح 4 من ب 10 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 321 ح 5 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 4 ) المصدر : ح 6 .
( 5 ) المصدر : ص 322 ح 7 .
( 6 ) المصدر : ص 322 ح 1 من ب 11 .
( 7 ) الجواهر : ج 12 ص 372 .