تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
فيه إشكال من جهة الإشكال في كون التخيير ظاهريا أو واقعيا ، ومن جهة الإشكال على الفرض الثاني في أن الموضوع للتخيير الواقعي هل هو محتمل القبلة في مجموع صلواته في حال الجهل أو في كل صلاة أو في كل جزء ؟ ومن جهة الإشكال في أنه على الفرض الثاني من الفروض الثلاثة الأخيرة هل تكون صلاة الاحتياط مستقلة أو جزء لا بد أن يراعى فيها احتمال الجزئية ؟ فعلى التخيير الظاهري لا يجوز ، للقطع بمخالفة القبلة إما في الجابرة أو المجبورة ، وللقطع بلغوية الجابرة وعدم كونها جابرة إما لعدم كونها حيال القبلة وإما لعدم كون المجبورة كذلك . وأما على الثاني ( أي التخيير الواقعي كما هو الظاهر في المقام ، من جهة أن " الصلاة لا تترك بحال " وقوله تعالى : * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) * ( 1 ) ، فليس جعل ذلك بملاك الشك ، بل المستفاد من الدليل المذكور حفظ الواقع بمقدار الإمكان ، ومقتضى ذلك عرفا الإتيان بنحو لا يوجب مخالفة الواقع قطعا ، فالتخيير الواقعي مجعول بذلك المقدار ) فلا يجوز الإتيان بها إلى جهة أخرى ولو فرض كونها مستقلة ولم يكن فيها احتمال الجزئية ، وعلى الفرض المذكور أي احتمال الجزئية فيزيد الإشكال من جهة القطع بالمخالفة في مركب واحد من دون القطع بالموافقة ، فتأمل . ومما ذكر يظهر الفرق بين مورد البحث وبين ما ذكره ( قدس سره ) في العروة الوثقى : لو كان عليه صلاتان فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 103 . ( 2 ) العروة الوثقى : الفصل 5 في القبلة ، المسألة 12 .