الشافعي في أحد قوليه ، وهو اختيار المزني ( 1 ) .
والوجه الآخر : يأكل الميتة ، ويدع الصيد ( 2 ) . وهو قول الشافعي الآخر ،
وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 3 ) .
دليلنا على ذلك : أن الصيد إذا قتله وأكله ، فداه ، فيكون أكل من ماله
طيبا .
وأيضا : أكثر أصحابنا على ذلك ، وأكثر رواياتهم ( 4 ) .
وإذا قلنا بالرواية الأخرى - وهو الأصح عندي - : أن الصيد إذا كان
حيا ، فذبحه المحرم ، كان حكمه حكم الميتة ، ويلزمه الفداء ، فإن يأكل
الميتة أولى من غير أن يلزمه فداء .
والرواية الأولى نحملها على من وجد لحم الصيد مذبوحا ، فإن الأولى
أن يأكله ويفدي ولا يأكل الميتة .
وقد بينا ذلك في كتاب " تهذيب الأحكام " وكتاب
" الاستبصار " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 253 ، ومختصر المزني : 287 ، وحلية العلماء 3 : 415 ، والوجيز 2 : 217 ، والمجموع 9 : 40
و 41 و 48 و 49 ، والمغني لابن قدامة 11 : 79 ، والشرح الكبير 11 : 103 .
( 2 ) التهذيب 5 : 368 و 369 حديث 1284 و 1286 ، والاستبصار 2 : 209 - 210 حديث 715
و 717 .
( 3 ) الأم 2 : 253 ، ومختصر المزني : 287 ، وحلية العلماء 3 : 415 ، والوجيز 2 : 217 ، والسراج
الوهاج : 568 ، ومغني المحتاج 4 : 309 ، والمجموع 9 : 40 و 41 و 48 و 49 ، والمغني لابن قدامة
11 : 79 ، والشرح الكبير 11 : 103 ، والموطأ 1 : 354 ذيل حديث 85 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى الأحاديث في الهامش الرابع من الصفحة السابقة .
( 5 ) انظر ما أشرنا إليه في التهذيب والاستبصار في هذه المسألة .