أكل شئ حرم ثمنه " ( 1 ) .
مسألة 20 : إذا جاز الاستصباح به ، فإن دخانه يكون طاهرا ، ولا يكون
نجسا .
وقال الشافعي : فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني - وهو
الصحيح عندهم - : أنه يكون نجسا ( 2 ) .
ثم ينظر ، فإن كان قليلا مثل رؤوس الأبر فإنه معفو عنه ، وإن كان
كثير ا وجب غسله ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل الطهارة ، براءة الذمة ، والحكم بالنجاسة وشغل
الذمة يحتاج إلى دليل .
مسألة 21 : الزيت والشيرج والبزر إذا نجس لا يمكن تطهيره بالماء .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ( 4 ) ، والثاني - وهو
المذهب ، واختاره أبو العباس - : أنه يطهر بأن يكاثر الماء عليه ( 5 ) .
دليلنا : أن نجاسة هذه الأشياء معلومة ، ولا دليل على أنها تطهر بالماء ،
فمن ادعى صحته فعليه الدلالة .
مسألة 22 : لا يجوز للمضطر إلى أكل الميتة أن يأكل أكثر مما يسد
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 293 .
( 2 ) المجموع 2 : 579 ، والحاوي الكبير 15 : 161 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 11 : 89 ، والمجموع 2 : 579 - 580 .
( 4 ) المجموع 2 : 599 ، والسراج الوهاج : 24 ، ومغني المحتاج 1 : 86 .
( 5 ) نفس المصادر السابقة .