مسألة 26 : إذا ذبح المحرم الصيد ، كان حكمه حكم الميتة ، لا يحل أكله
لأحد .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أن ذكاته لا تبيح مثل ذكاة المجوسي ،
والثاني : أن ذكاته لا تحل له ، وتحل لغيره من المحلين ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 27 : إذا اضطر إلى شرب الخمر للعطش أو الجوع أو التداوي ،
فالظاهر أنه لا يستبيحها أصلا .
وقد روي : أنه يجوز عند الاضطرار إلى الشرب أن يشرب ، فأما الأكل
والتداوي فلا ( 2 ) .
وبهذا التفصيل قال أصحاب الشافعي ( 3 ) .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة : تحل للمضطر إلى الطعام وإلى الشراب ،
وتحل للتداوي بها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 5 ) ، وأيضا : طريقة الاحتياط تقتضي
ذلك .
وأيضا : تحريم الخمر معلوم ضرورة ، وإباحته في موضع يحتاج إلى دليل ،
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 298 ، والمجموع 9 : 49 ، والشرح الكبير 11 : 104 .
( 2 ) التهذيب 9 : 114 حديث 492 .
( 3 ) حلية العلماء 3 : 416 ، والمجموع 9 : 51 ، والحاوي الكبير 15 : 170 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 416 ، والحاوي الكبير 15 : 170 .
( 5 ) الكافي 6 : 413 - 415 حديث 1 - 12 ، ودعائم الإسلام 2 : 125 حديث 435 ، والتهذيب
9 : 113 حديث 488 - 491 .