دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 1 ) .
وروى ثابت بن وديعة ( 2 ) قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله
في جيش ، فأصبنا ضبانا ، فشويت منها ضبا ، فأتيت به رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فوضعته بين يديه ، قال : فأخذ عودا فعد به أضلاعه ، ثم قال :
" إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض ، وإني لا أدري أي
الدواب هي " ( 3 ) فلم يأكله ، فلو كان حلالا ما امتنع من أكله .
مسألة 10 : أكل لحم الخيل حلال ، عرابا ( 4 ) كانت أو براذين ( 5 ) أو
مقاريف ( 6 ) . وبه قال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأحمد ، وإسحاق ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 245 حديث 5 و 14 ، ودعائم الإسلام 2 : 123 حديث 423 ، والتهذيب
9 : 39 حديث 163 و 166 ، والاستبصار 4 : 75 قطعة من حديث 276 .
( 2 ) أبو سعيد ، ثابت بن يزيد بن وديعة بن جذام الأنصاري ، وقد ينسب إلى جده كما ذكر في
المتن ، صحب النبي صلى الله عليه وآله بخيبر ، وسكن الكوفة ، وحديثه عند أهلها . تاريخ
الصحابة : 53 - 54 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 353 حديث 3795 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1078 حديث 3238 .
( 4 ) عرابا : أي عربية منسوبة إلى العرب . النهاية 3 : 203 مادة " عرب " .
( 5 ) البراذين : جمع برذونة ، وهو التركي من الخيل ، وخلافها العراب . المنجد : مادة " برذ " .
( 6 ) المقاريف : جمع المقرف ، الهجين ، وهو الذي أمه برذونة وأبوه عربي ، وقيل : بالعكس ، وقيل هو
الذي دانى الهجنة وقاربها . النهاية 4 : 46 مادة " قرف " .
( 7 ) اختلاف الفقهاء للطحاوي 1 : 77 ، وبداية المجتهد 1 : 455 ، وأسهل المدارك 2 : 59 ، والأم
2 : 251 ، وحلية العلماء 3 : 405 ، والمجموع 9 : 4 ، ومغني المحتاج 4 : 298 ، والسراج الوهاج :
565 ، وشرح معاني الآثار 4 : 211 ، والمبسوط للسرخسي 11 : 233 ، وعمدة القاري
21 : 128 ، والنتف 1 : 231 ، وفتح الباري 9 : 650 ، وبدائع الصنائع 5 : 38 ، والهداية المطبوع
مع شرح فتح القدير 8 : 63 ، والجامع لأحكام القرآن 7 : 123 ، والمغني لابن قدامة 11 : 70 .