أن لا أعطي الجازر منها شيئا ، وقال : " نحن نعطيه من عندنا " ( 1 ) فأمره
بقسمة الجلود ، والأمر يقتضي الإيجاب .
مسألة 27 : الهدي الواجب لا يجزئ إلا واحد عن واحد ، وإن كان
تطوعا يجوز عن سبعة إذا كانوا أهل بيت واحد ، وإن كانوا من أهل بيتين
لا يجزئ . وبه قال مالك ( 2 ) .
وقال الشافعي : يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو بقرة في الضحايا
والهدايا ، سواء كانوا مفترضين من نذر أو هدايا الحج ، أو متطوعين كالهدايا
والضحايا المسنونة ، أو متقربين وبعضهم يريد لحما ، وسواء كانوا أهل بيت
واحد أو بيوت شتى ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانوا متقربين مفترضين ، أو متطوعين ، أو منهما
جاز ، وإن كان بعضهم يريد لحما وبعضهم يكون متقربا لم يجز ( 4 ) .
وروي عن ابن عباس ، وبعض التابعين : أن البدنة تجزئ عن عشرة ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 1045 حديث 3157 ، والسنن الكبرى 9 : 294 ، ونصب الراية 4 : 219 ،
ونيل الأوطار 5 : 220 ، وفي بعضها بتفاوت يسير في اللفظ .
( 2 ) المدونة الكبرى 2 : 70 ، وبداية المجتهد 1 : 420 ، وأسهل المدارك 2 : 40 ، والموطأ 2 : 486
حديث 10 ، والمبسوط للسرخسي 12 : 11 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 71 ،
وبدائع الصنائع 5 : 70 ، والمحلى 7 : 381 ، وحلية العلماء 3 : 379 .
( 3 ) الأم 2 : 224 ، ومختصر المزني : 285 ، وحلية العلماء 3 : 379 ، والوجيز 2 : 211 ، والمجموع
8 : 397 ، والمبسوط للسرخسي 12 : 12 ، والمحلى 7 : 381 ، وبداية المجتهد 1 : 420 ، ونيل
الأوطار 5 : 211 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 12 : 11 ، واللباب 3 : 124 ، والنتف 1 : 238 ، وبدائع الصنائع 5 : 70
و 71 ، والمغني لابن قدامة 3 : 595 ، وحلية العلماء 3 : 379 .