وقال أبو العباس : له أكل الجميع ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 2 ) .
وأيضا : قوله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " ( 3 ) فقسم ثلاثة
أقسام : أحدها : أمر بأكله ، والثاني : بإطعام القانع ، والثالث : بإطعام المعتر ،
فصنفهم ثلاثة أصناف ، فمن قال غير ذلك فقد ترك الظاهر .
مسألة 25 : الأضحية إذا كان نذرها وصارت واجبة ، كان له الأكل
منها .
وللشافعي فيها وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : ليس له ذلك
كالهدايا الواجبة ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " ( 5 ) فقسم ثلاثة
أقسام ، ولم يفصل .
وأيضا : الأخبار التي وردت في جواز الأكل من الأضحية مطلقة ( 6 ) .
وأيضا : المطلق من النذر يحمل على المعهود الشرعي ، والمعهود في
الأضحية الأكل منها ، فكذلك المنذور .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 376 ، والمجموع 8 : 413 .
( 2 ) الكافي 4 : 499 حديث 3 ، ومعاني الأخبار 208 حديث 2 ، والتهذيب 5 : 223 حديث
753 .
( 3 ) الحج : 36 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 377 ، والمجموع 8 : 414 ، والوجيز 2 : 214 .
( 5 ) الحج : 36 .
( 6 ) الكافي 4 : 499 ، ودعائم الإسلام 1 : 328 ، والتهذيب 5 : 223 حديث 751 و 753 .