قلناه : لا نسلم ذلك ، بل عندنا أن العتق المعلق بصفة باطل ، فلو كان
هذا عتقا معلقا بصفة لوجب لو أبرأهم السيد من المال أن لا يعتقوا ، لأنه ما
وجدت الصفة التي هي أداء المال ، وقد أجمعنا على خلافه .
وأيضا لو كان عتقا معلقا بصفة ، لم يكن لهم أن يعجزوا نفوسهم ،
فيردوا في الرق ، لأن العتق المعلق بصفة لا يمكن رده عندهم جميعا ، وأجمعنا
على خلافه .
مسألة 10 : قد بينا أنه إذا كاتب الثلاثة مطلقا ، فلا يكون كل واحد
منهم كفيلا عن صاحبه ، فأما إن وقع بشرط أن وقع بشرط أن كل واحد منهم كفيل
وضامن عن صاحبه ، فالشرط صحيح . وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 1 ) .
وقال الشافعي : الشرط باطل ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله عليه
السلام المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) ، ولم يفصل .
مسألة 11 : إذا كاتب عبده كتابة فاسدة ، كانت الكتابة فاسدة ، سواء
مات المكاتب أو عاش .
وقال الشافعي : تكون جائزة من قبل المكاتب ما دام حيا ، فإن مات
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 3 : 241 ، وبداية المجتهد 2 : 370 ، والحاوي الكبير 18 : 166 .
( 2 ) الأم 8 : 46 ، ومختصر المزني : 324 ، والوجيز 2 : 291 ، وبداية المجتهد 2 : 370 ، والحاوي الكبير
18 : 166 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 ، وفتح الباري 4 : 452 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 ، والتهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار
3 : 232 حديث 835 .