عليه دليل .
وأيضا : فإن اسم الخير يقع على المال ، والعمل الصالح ، والثواب .
أما المال فقوله تعالى : ( إن ترك خيرا الوصية للوالدين ) ( 1 ) يعني إن
ترك مالا ، وقال : ( وإنه لحب الخير لشديد ) ( 2 ) يعني المال .
وأما الثواب فقوله : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها
خير ) ( 3 ) يعني ثوابا .
وأما العمل الصالح ، فقوله : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) ( 4 ) يعني
عملا صالحا . وإذا كان محتملا لذلك كله ، وجب حمل الآية على عمومها
إلا ما خصه الدليل .
مسألة 4 : إذا عدم العبد الأمرين : الثقة ، والكسب ، كانت كتابته
مباحة غير مستحبة . وإذا وجد الأمران كانت مستحبة . وبه قال
الشافعي ( 5 ) .
ومن أصحابه من قال : إن كان أمينا ولم يكن مكتسبا ، استحب
مكاتبته ( 6 ) .
وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : إذا عدم فيه الأمران كره مكاتبته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 180 .
( 2 ) العاديات : 8 .
( 3 ) الحج : 36 .
( 4 ) الزلزلة : 7 .
( 5 ) الأم 8 : 32 ، وحلية العلماء 6 : 197 ، والوجيز 2 : 283 و 284 ، والسراج الوهاج : 635 ،
والمجموع 16 : 21 ، والميزان الكبرى 2 : 205 ، وفتح المعين : 153 ، الحاوي الكبير 18 : 144 .
( 6 ) حلية العلماء 6 : 196 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 246 ، الحاوي الكبير 18 : 144 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 12 : 340 ، والشرح الكبير 12 : 340 ، وحلية العلماء 6 : 197 ، والجامع
لأحكام القرآن 12 : 246 والميزان الكبرى 2 : 205 ، والحاوي الكبير 18 : 144 . ( .