وقال أبو حنيفة : يتعلق ذلك بكل ذي رحم محرم بالنسب ، فقال في
العمودين كما قلنا ، وكذلك في الأخوات والعمات والخالات ، وزاد علينا
في الأخوال والأعمام والأخوة ( 1 ) .
وقال مالك : يتعلق ذلك بالعمودين ، والأخوة ، والأخوات ( 2 ) .
وقال الشافعي : يتعلق ذلك بالعمودين فقط ، على ما فسرناه في
العمودين ، ولا يتعدى منهما إلى غيرهما ( 3 ) .
وقال داود : لا يعتق أحد على أحد بالملك ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) . وأيضا قوله تعالى : ( وقالوا اتخذ
الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون ) ( 6 ) فوجه الدلالة أنهم لما أضافوا إليه
ولدا نفى أن يكون له ولد لكونه عبدا ، فقال سبحانه تنزيها له : ( بل عباد
مكرمون ) ثبت أن الولد لا يكون عبدا .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 69 و 70 ، واللباب 3 : 29 ، وبدائع الصنائع 4 : 47 ، وحلية العلماء 6 : 173 ،
وبداية المجتهد 4 : 363 ، والمغني لابن قدامة 7 : 248 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 6 ، والبحر
الزخار 5 : 194 ، والحاوي الكبير 18 : 72 .
( 2 ) المدونة الكبرى 3 : 198 ، وبداية المجتهد 3 : 363 و 364 وأسهل المدارك 3 : 250 ، والمحلى
9 : 201 وحلية العلماء 6 : 172 ، والبحر الزخار 5 : 194 ، الحاوي الكبير 18 : 72 .
( 3 ) مختصر المزني : 321 ، وحلية العلماء 6 : 171 ، وكفاية الأخيار 2 : 177 ، والوجيز 2 : 275
و 276 ، والمجموع 16 : 8 و 9 ، والمحلى 9 : 201 ، والمبسوط 7 : 70 ، والمغني لابن قدامة 7 : 248 ،
والبحر الزخار 5 : 194 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 6 ، والحاوي الكبير 18 : 71 و 72 .
( 4 ) حلية العلماء 6 : 172 ، وبداية المجتهد 2 : 363 ، والميزان الكبرى 2 : 204 ، والمجموع 16 : 8 - 9 ،
والحاوي الكبير 18 : 71 .
( 5 ) الكافي 6 : 178 حديث 6 و 7 ، والتهذيب 8 : 240 و 243 حديث 866 - 869 و 879 ،
والاستبصار 4 : 14 حديث 42 - 45 .
( 6 ) الأنبياء : 26 .