وقال أبو حنيفة : يأخذ من نصيب المقر جميع الدين ( 1 ) .
وقال أبو عبيدة بن خربوذ ، وأبو جعفر الأسترآبادي من أصحاب
الشافعي : فيها قول آخر كقول أبي حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وأيضا فإن المدعي وأحد الابنين قد
اعترف بالدين على الميت ، وإن الدين متعلق بالتركة في حقه وحق أخيه
بدليل أن البينة لو قامت به استوفي منهما ، فإذا كان كذلك كان تحقيق
الكلام : لك علي وعلى أخي ، ولو قال هذا لم يجب عليه في حقه ، إلا
نصف الدين .
مسألة 63 : يثبت القصاص بالشهادة على الشهادة . وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يثبت ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : ( واستشهدوا شهيدين نم رجالكم ) ( 6 ) وقال :
( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 7 ) ولم يفرق .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 3 : 402 ، والحاوي الكبير 17 : 216 .
( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 216 .
( 3 ) التهذيب 6 : 310 حديث 845 ، والاستبصار 3 : 7 حديث 17 و 18 .
( 4 ) الأم 6 : 232 ، ومختصر المزني : 311 ، وحلية العلماء 8 : 295 ، والوجيز 2 : 257 ، والمجموع
20 : 267 ، وفتح المعين : 150 ، والنتف 2 : 802 ، والمغني لابن قدامة 12 : 87 ، والشرح الكبير
12 : 102 ، الحاوي الكبير 17 : 221 .
( 5 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 6 : 74 ، وشرح فتح القدير 6 : 75 ، وتبيين الحقائق
4 : 238 ، وحلية العلماء 8 : 295 ، والمغني لابن قدامة 12 : 93 ، والحاوي الكبير 17 : 221 .
( 6 ) البقرة : 282 .
( 7 ) الطلاق : 2 .