وقال مالك : لا أقبل شهادة البدوي على الحضري إلا في الجراح ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 60 : إذا شهد صبي أو عبد أو كافر عند الحاكم ، فرد شهادتهم ،
ثم بلغ الصبي ، وأعتق العبد ، وأسلم الكافر ، فأعادوها ، قبلت ، وكذلك إن
شهد بالغ مسلم حر بشهادة ، فبحث عن حاله ، فبان فاسقا ، ثم عدل ،
فأقامها بعينها ، قبلت منه ، وحكم بها . وبه قال داود وأبو ثور والمزني ( 2 ) .
وقال مالك : أرد الكل ( 3 ) .
وقال أهل العراق والشافعي : أقبل الكل إلا الفاسق الحر البالغ ، فإنه
إذا ردت شهادته لفسقه ، ثم أعادها وهو عدل ، لا تقبل شهادته ( 4 ) .
دليلنا : كل ظاهر ورد بقبول شهادة العدل فإنها محمولة على عمومها ( 5 ) .
مسألة 61 : شهادة المختبي مقبولة - وهو إذا كان على رجل دين يعترف
به سرا ويجحده جهرا - فخبى له صاحب الدين شاهدين يريانه ولا يراهما ، ثم
حاوره الحديث ، فاعترف به ، فسمعاه وشاهداه ، صحت الشهادة . وبه قال
هامش
( 1 ) أسهل المدارك 3 : 214 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 252 ، وأحكام القرآن للجصاص
1 : 500 ، والحاوي الكبير 17 : 212 .
( 2 ) مختصر المزني : 311 ، وحلية العلماء 8 : 267 ، والمجموع 20 : 237 ، والحاوي الكبير 17 : 213 .
( 3 ) المدونة الكبرى 5 : 154 ، وأسهل المدارك 3 : 215 ، وحلية العلماء 8 : 267 ، والوجيز 2 : 251 ،
والحاوي الكبير 17 : 213 .
( 4 ) مختصر المزني : 311 ، وحلية العلماء 8 : 266 ، والسراج الوهاج : 606 ، ومغني المحتاج 4 : 438 ،
والمجموع 20 : 237 ، والحاوي الكبير 17 : 213 .
( 5 ) الكافي 7 : 389 حديث 1 و 2 ، والتهذيب 6 : 248 حديث 633 و 634 ، والاستبصار 3 : 15
حديث 41 و 42 .