ابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة ، وعمر وبن حريث القاضي ( 1 ) ، والشافعي ( 2 ) .
وذهب شريح إلى : أنها غير مقبولة . وبه قال النخعي والشعبي ( 3 ) .
وقال مالك : إن كان المشهود عليه جلدا قبلت ، وإن كان مغفلا يخدع
مثله لم أقبلها عليه ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا قوله تعالى : ( إلا من
شهد بالحق وهم يعلمون ) ( 5 ) وهذا شهد بالحق لأنه علمه .
مسألة 62 : إذا مات ، وخلف ابنين وتركه ، فادعى أجنبي دينا على
الميت ، فإن اعترف الابنان استوفي من حقهما ، وإن اعترف به أحدهما ، فإن
كان عدلا ، فهو شاهد المدعي ، وإن كان معه شاهد آخر يشهد له بالحق ،
استوفي الدين من حقهما ، وإن لم يكن معه شاهد آخر ، فإن حلف مع شاهده
ثبت الدين أيضا واستوفاه من حقهما ، وإن لم يحلف ، أو لم يكن المعترف
عدلا ، كان له نصف الدين في حصة المعترف . وبه قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله القرشي ، المخزومي ، أبو سعيد الكوفي ، له
صحبة ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن أخيه سعيد بن حريث وأبي بكر وعمر وعلي
عليه السلام وغيرهم ، وعنه ابنه جعفر وعبد الملك بن عمير والوليد بن سريع وجماعة . مات سنة
خمس وثمانين وقيل ثمان وتسعين ، وقيل غير ذلك . تهذيب التهذيب 8 : 17 .
( 2 ) فتح الباري 5 : 250 ، وعمدة القاري 13 : 194 - 195 ، والمغني لابن قدامة 12 : 102 .
( 3 ) المصادر السابقة .
( 4 ) البحر الزخار 6 : 38 ، وعمدة القاري 13 : 194 - 195 ، وفتح الباري 5 : 250 ، والمغني لابن
قدامة 12 : 102 .
( 5 ) الزخرف : 86 .
( 6 ) الأم 7 : 50 ، ومختصر المزني : 311 ، والحاوي الكبير 17 : 215 و 216 .